|
يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى
الْمَوْصُوفِ بِالْكَرَمِ |
|
| |
مُحَمَّـدٍ
وَعَلـَى الآلِ أُولـِي الْهِمـَمِ |
|
يَا نَفْسُ كَمْ ذَا
التَّوَانِي فِيقِي وَانْسَجِمِي |
|
| |
وَاسْتَيْقِظِي
وَاتْرُكِي الْعِصْيَانَ لَا تَسُمِي |
|
كَأَنَّكِ تَبْتَغِي الْخُلْدَ
وَلَسْتِ تَرِي |
|
| |
كِسْرَى
وَأَضْرَابَهُ فِي حَيِّزِ الْعَدَمِ |
|
إِلَى مَتَى أَنْتِ فِي
اللَّذَّاتِ غَارِقَةٌ |
|
| |
وَالنُّذُرُ
لِلْمَوْتِ وَافَتْ لا كَمَا تَرُمِي |
|
تَنَبَّهِي قَبْلَ أَنْ
يَدْنُو الْحِمَامُ فَلَمْ |
|
| |
يَبْقَ سِوَاهُ
فَلاشَى الذَّنْبَ بِالنَّدَمِ |
|
وَكُونِي عَنْ كُلِّ مَا
سَوَّفْتِ مُعْرِضَةً |
|
| |
وَاسْتَغْفِرِي
اللهَ إِنَّ اللهَ ذو كـَرَمِ |
|
وَلا تَعُودِي فَإِنْ عُدْتِ
فَوَا أَسَفَاً |
|
| |
فَازَ
الْمُطِيعُ وَقَلْبِي بِالْبُعَادِ رُمِي |
|
يَا نَفْسُ قَدْ طَالَ مَا
أَْوسَقْتِ مِنْ سُفُنٍ |
|
| |
صَنِيعَ شَرٍّ
فَلا يُحْصَى لِذِي قَلَمِ |
|
هَلْ تَبْتَغِي بِصَنِيعِ
السُّوءِ مَكْرَمَةً |
|
| |
مَاذَا وَإِلا
تَرُومِي زَلَّــةَ الْقــَدَمِ |
|
جِسْمِي مَلَكْتِيهِ حَتَّى
صَارَ مُنْهَمِكَاً |
|
| |
فِي
الْمُوبِقَاتِ وَفِي نَوْعٍ مِنَ اللُّؤُمِ |
|
نُوحِي فَقَدْ فَاتَكِ
الْخَيْرُ الْكَثِيرُ وَقَدْ |
|
| |
فَازَ
الْمُجِدُّونَ بِالطَّاعَاتِ فِي الْقِسَمِ |
|
ضَيَّعْتِ
أَوْقَاتِكِ فِي
اللَّهْوِ وَاشْتَهَرَتْ |
|
| |
أَفْعَالُكِ
السُّوءُ فِي الأَقْطَارِ كَالْعَلَمِ |
|
مَاذَا تَقُولِي إِذَا وَافَى
الْمِيعَادُ وَقَدْ |
|
| |
صَارَ
السُّؤَالُ وَمَا تُبْدِي مِنَ الْكَلِمِ |
|
وَاضَيْعَتِي مِنْ عِتَابِ
اللهِ وَاخَجَلِي |
|
| |
وَاوَقْفَتِي
عِنْدَ ذَاكَ الْمَشْهَدِ الْعَمِمِ |
|
مَاذَا أَقوُلُ وَمَا
قَدَّمْتُ مِنْ عَمَلٍ |
|
| |
سِوَى
اقْتِرَافِي عَظِيمَ الذَّنْبِ وَاللَّمَمِ |
|
وَاخَيْبَتِي أَنْ أَرَى
يَوْمَ الْقِيَامَةَ مَنْ |
|
| |
يُعْطِي
السُّرُورَ وَدَمْعِي غَارِقٌ بِدَمِي |
|
جَاوَزْتِ يَا نَفْسُ
لِلْخَمْسِينَ لَمْ تَفِقِي |
|
| |
هَذَا
لَعَمْـرِيَ تَنْقِيـصٌ بِـكُلِّ فَـمِ |
|
يَا نَفْسُ لا تَبْتَغِي
اللَّذَاتِ وَارْتَدِعِي |
|
| |
وَارْضَيْ
بِمَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ وَاسْتَقِمِي |
|
يَا قَلْبُ اَنْصِفْ
وَسَاعِدْنِي فَلَسْتُ أَرَى |
|
| |
فِيكَ
النُّهُوضَ فَبَادِرْ وَارْعَوِي وَلُمِ |
|
وَقُمْ عَلَى سَاقِ جِدٍّ فِي
مَحَبَّةِ مَنْ |
|
| |
لَولاهُ مَا
أُنْزِلَ التَّنْزِيلُ بِالْحِكَمِ |
|
كَلا وَلَا سَطَعَ الإِيجَادُ
مِنْ أَحَدٍ |
|
| |
كَلا وَلا
أُرْسِلَتْ رُسُلٌ إِلَى أُمَمِ |
|
قَالُوا تَمَدَّحْ فَمَدْحِي
فِي جَلَالَتِهِ |
|
| |
عَيْنُ
الْقُصُورِ بِخَيْرِ الْعُرْبِ وَالْعَجَمِ |
|
مَاذَا اِمْتِدَاحِي بِمَنْ
لَولاهُ مَا خُلِقَتْ |
|
| |
عَـوَالِمٌ بَلْ
وَلا قَوْرٌ مَعَ الأُكُمِ |
|
وَلا سَمَاءٌ وَلا أَرْضٌ
وَلا مَلَكٌ |
|
| |
وَلا رَسُولٌ
وَكَانَ الْكُلُّ فِي عَدَمِ |
|
مِنَ الْجَمَالِ الْإِلَهِي
كَانَ مَظْهَرُهُ |
|
| |
وَمِنْهُ بَدْرُ
الْوُجُودِ الْمُطْلَقِ الْفَخِمِ |
|
فَالْعَرْشُ وَالْفَرْشُ
وَالأَفلاكُ أَجْمَعُهَا |
|
| |
مِنْ نُورِ
طَلْعَتِهِ هَلَّتْ بِذِي الْعِظَمِ |
|
وَالأَنْبِيَا وَجَمِيعُ
الرُّسْلِ قَاطِبَةً |
|
| |
كُلٌّ لَدَيْهِ
مَعَ الأَملاكِ كَالْخَدَمِ |
|
وَالْكُتْبُ أَضْحَتْ بِهَذَا
الشَّأْنِ نَاطِقَةً |
|
| |
فَـدَعْ
مَقَالَةَ غُمْرٍ ظَالِمْ أَثِـمِ |
|
فَهُوَ السَّفِيرُ لَنَا فِي
دَفْعِ نَازِلَةٍ |
|
| |
وَهُوَ
الْعِيَاذُ لَنَا فِي كُلِّ مُزْدَحَمِ |
|
وَهُوَ الْغِيَاثُ الَّذِي
تُهْدَى نَوَائِلُهُ |
|
|
لِلْقَاصِدِينَ
كَذاكَ الْبَابُ لِلْحِكَمِ |
|
فَامْدَحْ كَمَا شِئْتَ فَهُوَ
الْفَذُّ مَرْتَبَةً |
|
|
وَلَيْسَ
فَوْقَهُ إَِلا اللهُ فَأَفْتَهِـمِ |
|
يَا قَلْبُ فَاجْنَحْ لَهُ
كَيْ تَهْتَدِي وَتَفُزْ |
|
|
يَا صَبُّ
أَخْلِصْ وَلُذ بِالْمُصْطَفَى وَهِمِ |
|
وَاخْلَعْ عِذَارَكَ وَافْنَى
فِي مَحَبَّتِهِ |
|
|
وَأَرْسِلْ
دُمُوعَكَ مِمَّا فَاتَ فِي الْقِدَمِ |
|
وَخَالِفِ النَّفْسَ وَالْزَمْ
بَابَ رَأْفَتِهِ |
|
|
عَسَاهُ
يُسْدِيكَ مَا تَرْجُو مِنَ النِّعَمِ |
|
وَقُلْ بِذُلِّكَ يَا خَيْرَ
الْخَلائِقِ يَا |
|
|
مَنْ خَصَّهُ
اللهُ بِالتَّعْطِيفِ وَالْكَرَمِ |
|
عُجْتُ الْحِمَى أَحْتَمِي
مِنْ سُوءِ مَعْصِيَةٍ |
|
|
جَنَتْهَا
نَفْسِيَ جَوْفَ الأَلْيلِ الدُّهُمِ |
|
وَيَا لَهَا مِنْ ذُنُوبٍ
سَوَّدَتْ صُحُفِي |
|
|
وَأَوْرَدَتْنِي
حِيَاضَ الْفَوْتِ وَالنِّقَمِ |
|
إِنْ لَمْ تَكُنْ لِي فَمَنْ
لِلْعَبْدِ يُنْقِذُهُ |
|
|
مِنْ حَرِّ
نَارٍ تُذِيبُ الْجِسْمَ بِالضَّرَمِ |
|
ضَيَّعْتُ أَيَّامِي
بِالتَّسْوِيفِ فَانْصَرَمَتْ |
|
|
مِنِّي
الْمَحَاسِنُ حَتَّى صِرْتُ فِي هَرَمِ |
|
وَلَيْسَ لِي عَمَلٌ أَرْجُو
بِهِ مِنَحَاً |
|
|
سِوَى
مَحَبَّتِكُمْ مَمْزُوجَةً بِدَمِي |
|
يَا سَيَّدِي يَا رَسُولَ
اللهِ خُذْ بِيَدِي |
|
|
يَا مَلْجَئِي
وَاحْبُنِي مِنْ فَيْضِكَ الْعَمِمِ |
|
وَمِنْ عَوَائِدِ آبَائِي
بِآلِكَ لا |
|
|
تَحْرِمْنِي
عِنْدَ احْتِيَاجِي أَنْتَ مُعْتَصَمِي |
|
هَبْ أَنَّنِي غَيْرُ فَرْعٍ
عَبْدُكُمْ وَكَفَى |
|
|
وَالرِّفْقُ
بِالرِّقِّ مِنْ مُسْتَظْرَفِ الشِّيَمِ |
|
أَوْصَيْتُمُوا
بِالضَّعِيفَيْنِ فَهَا أَنَاْ مَنْ |
|
|
عَبِيدُكُمْ
فَارْحَمُوا ضَعْفِي وَمُقْتَحَمِي |
|
وَعَامِلُونِي بِمَا تَدْرُوهُ
مِنْ صِلَةٍ |
|
|
كَمَا
أَمَرْتُمْ بِإِيصَالٍ لِذِي الرَّحِمِ |
|
فِي الْحَالَتَيْنِ جَدِيرٌ
بِالصِّلاتِ فَمَا |
|
|
|
أَنْفَكُّ عَنْ
جُودِكُمْ إِلا بِمُنْتَظِمِ |
|
وَلَسْتُ أَبْغِي مِنَ الْجَدِّ
الشَّفُوقِ سِوَى |
|
|
التَّوْفِيقِ
يَطْلُبُهُ مِنْ بَارِئِ النَّسَمِ |
|
لِعَبْدِهِ الْعَاجِزِ
الْمِسْكِينِ حَيْثُ لَكُمْ |
|
|
جَاهٌ رَفِيعٌ
بِهِ نَنْجُو مِنْ النِّقَمِ |
|
وَهَذِهَ تُحْفَةُ الْإِخلاصِ
قَدْ نُسِجَتْ |
|
|
أَشْكُو بِهَا
مَا عَرَى قَلْبِي مِنَ السِّقَمِ |
|
حُسْنُ اعْتِقَادِي بِأَنَّ
الْجَدَّ يَقْبَلُهَا |
|
|
لا شَكَّ بَلْ
وَيَجُدْ كَوْنِي مِنَ الْخَدَمِ |
|
وَلا يَدَعْنِي فَقِيرَ
الْحَالِ مِنْ جِهَتَيْ |
|
|
دِينِي
وَدُنْيَايَ وَهُوَ الْوَافِيُ الذِّمَمِ |
|
أَيَتْرُكُ الْأَصْلُ فَرْعَاً
قَدْ نَحَاهُ هَوَىً |
|
|
مِنْ غَيْرِ
مَدٍّ لأَمْرٍ غَيْرٍ مُلْتَئِمِ |
|
حَاشَا وَكَلا بِأَنْ يُقْلَى
لِغَفْلَتِهِ |
|
|
وَاللهِ وَاللهِ
هَذَا أَعْظَمُ الْقَسَمِ |
|
يَا رَبِّ بِالسَّيِّدِ
الَهَادِي الْبَشِيرِ كَذَا |
|
|
بِآلِهِ الْغُرِّ
مَنْ هُمْ سَادَةُ الْحَرَمِ |
|
هَبْ لِي مَرَامِي وَنَفِّذْ
كُلَّ مَا طَلَبَتْ |
|
|
نفسي من الخير
وانطق بالصواب فمى |
|
وَاحْفَظْنِي مِنْ كَيْدِ كُلِّ
الْحَاسِدِينَ وَلا |
|
|
تَجْعَلْ
رَجَايَ إِلَهِي مُلْقَى فِي الْعَدَمِ |
|
وَوَسِّعِ الرِّزْقَ
وَالأَبْنَاءَ نَجِّهِمُ |
|
|
مِنْ كُلِّ
سُوءٍ وَأَعْلِنْ سَيِّدِي عَلَمِي |
|
وَاغْفِرْ إِلَهِي
لِتَالِيهَا وَنَاظِمِهَا |
|
|
نَجْلِ
الْحُسَيْنِ الشَّرِيفِ الْعَاجِزِ السَّقِمِ |
|
وَاسْتُرْ عُيُوبِي وَأَنْعِمْ
لِي بِخَاتِمَةٍ |
|
|
حَسْنَاءَ
تَمْحُو الَّذِي قَدْ كَانَ فِي الْقِدَمِ |
|
وَاجْعَلْ صَلاتَكَ
بِالتَّكْرِيمِ دَائِمَةً |
|
|
عَلَى الَّذِي
سَادَ قَطْعَاً سَائِرَ الْأُمَمِ |
|
وَالآلِ وَالصَّحْبِ
وَالْأَتْبَاعِ قَاطِبَةً |
|
|
مَا غَرَّدَ
الطَّيْرُ فِي أَرْجَائِي ذِي سَلَمِ |
|
وَمَا شَذَا الْعَبْدُ
لِلرَّحْمَنِ مُتَّعِظَاً |
|
|
يَا نَفْسُ كَمْ
ذَا التَّوَانِي فِيقِي وَانْسَجِمِي |
|
يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى
الْمَوْصُوفِ بِالْكَرَمِ |
|
|
مُحَمَّـدٍ
وَعَلـَى الآلِ أُولـِي الْهِمـَمِ |