أَعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرّجيمِ ، بِسْمِ
اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ وَمِنَ اللهِ
وَإِلى اللهِ ، إِنَّ اللهَ وَمَلئِكَتَهُ يُصَلُونَ عَلَى النَّبِيِّ
، يَا أَيُّها الّذِينَ آمَنُوا صَلُّوُا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا
تَسْلِيماً ، اللَّهُمَّ صَلِّ بِحَقِيقَةِ صَلَوَاتِكَ الْمَقْرُونَةِ
بِالتَّعْظِيمِ ، وَأَنْعِمْ بِأَجْزَلِ تَسْلِيمَاتِكَ الْمَصْحُوبَةِ
بِالتَّكْرِيِمِ،عَلَى أَوَّلِ مَنْ بَرَزَ
لِلْوُجُودِ
مِنْ
أَنْوَارِكَ الذَّاتِيَّةِ ،
وَآخِرِ خَلِيفَةٍ لِحَضْرَتِكَ
السُّبُّوحِيَّةِ ، مَظْهَرِكَ الَّذِي تَفَجَّرَتْ مِنْهُ يَنَابِيعُ
الْحَقَائِقِ وَالْحِكَم ِ، فَكَانَ سَبَباً لِكَشْفِ بَصَائِرِ
السَّائِرِينَ عَنْ مُخَبَّئاتِ اْلقِدَمِ .
كَيْفَ لا وَهُوَ الْجَوْهَرَةُ الْمُنْطَوِيَةُ
عَلَى كُنوزِ الدَّقائِقِ
الّلاهُوتِيَّةِ ، وَالدُّرَّةُ الَّتي عَجَزَ
عَنْ إِدْرَاكِ عُنْصُرِ مَعْدَنِها
الْعَوَالِمُ الْمُلْكِيَةُ
وَالْمَلَكُوتِيَّةُ ، كَيْفَ تُدْرِكُهُ الْعَوَالِمُ وَبِهِ تَعَلَّمَ
آدَمُ الأَسْمَاءَ ، وَامْتَلأَتْ قُلُوبُ أَنْبِيَائِكَ مَعالِماً
وَحِكَماً ، فَهُوَ إِنْسانُ عَيْنِ الْوُجودِ وَرُوحُ حَياةِ كُلِّ
مَوْجُودٍ ، ظَهَرَ مِنْ ضِياءِ حَضْرَةِ قِدَمِيَّتِكَ ، فَانْطَبَعَتْ
مَعَارِجُ شُهُودِهِ فِي أَلْوَاحِ إِبْدَاعِ أَحَدِيَّتِكَ ،
وَسُطِّرَتْ فِي جَرِيدَةِ اخْتِرَاعِ صَمَدِيَّتِكَ.
فَهُوَ كَيْنُونَةُ مَظْهَرِ جَمَالِكَ الّتِي لا
يَعْتَرِيها آفَةُ
أُفُولٍ ، وَصَيْرُورَةُ نُفُوذِ أَحْكَامِ عُلاكَ
الْمُصَرَّحَةِ بِنَفَائِسِ
الْوُصُولِ ، مَنْ أُسْرِيَ بِهِ مِنْ
حَرَمِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ ، فَعَرَجَ مَعَارِجَ الْمُؤآنَسَةِ
إِلى حَرَمِ رُؤْيَةِ ذاتِكَ وَتَرَوَّى بِارْتِشافِ حُمَيَّا هَاتِيكَ
التَّجَلِّياتِ، فَأَصْبَحَتْ بِهِ بَصَائِرُ قُلُوبِ الْعَارِفِينَ
مُحْدِقَةَ الاطِّلاعِ عَلَى غَيْبِ مَكْنُونَاتِكَ ، وَبَاصِرَةَ
جَمَالِ بَدِيعِ حُسْنِ عُلَاءِ رُبُوبِيَّتِكَ فِي مَصْنُوعَاتِكَ ،
فَكَيْفَ لا يَكُونُ كَمَا وَصَفْنَاهُ ، أَمْ كَيْفَ لا يُعَبَّرُ
عَنْهُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ ، وَقَدْ قُلْتَ لَهُ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ
تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ ، وَمَنْ يُطِعِ
الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ ، إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ
إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ ، وَمِنْ ذَلِكَ تَحَرَّرَ وَبِهِ
ارْتَسَمَ فِي مِرْآةِ الْفِكْرِ وَتَقَرَّرَ بِدُونِ شَكٍّ
وَاشْتِبَاهٍ، أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ ، وَهُوَ مَهْبَطُ تَنَزُّلاتِ
وَحْيِكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، بِمَعْرِفَتِهِ عَرَفْنَاكَ
وَأَقْرَبَ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ وَجَدْنَاكَ .
صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ أَكْمَلَ صَلَوَاتٍ
بِدَوَامِ التَّنَزُّلاتِ الْعَارِيَةِ عَنْ السِّوَى ، وَأَبَدِ
التَّنَقُّلاتِ الْمُخَبَّآتِ عَنْ مَنْ الْتَوَى ، مَا بَطَنَ
الْبَاطِنُ بِانْطِوَائِهِ فِي الْوُجُود ِ، وَبَدَأَ الظُّهُورُ فَعَمَّ
بَصَائِرَ أَهْلِ الشُّهُودِ ، وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ
حَدَائِقِ أَشْجَارِ الْحَقَائِقِ، الْمَحْفُوظِينَ مِنَ الدَّنَسِ
وَالْبَوَائِقِ، الْمُجَمَّلِينَ بِقَلائِدِ مَكَارِمِ بَدَائِعِ
أَسْرَارِكَ الرَّبَّانِيَّةِ، وَأَصْحَابِهِ وَعِتْرَتِهِ
وَأَزْوَاجِهِ وَعَشِيرَتِهِ مَا دَامَتْ تَجَلِّيَّاتُ صِفَاتِكَ
الرَّحْمَانِيَّةِ ، فِي الْمَظَاهِرِ الْحِسِّيَّةِ وَالْغَيْبِيَّةِ
، وَنَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تَجْعَلَ وُصُولَنَا بِمُتَابَعَةِ
شَرِيعَتِهِ ، وَإِمْدَادِ نَفَحَاتِنَا بِسُلُوكِ طَرِيقَتِهِ ،
وَبِقُدْرَتِكَ الالهِيَّةِ الْبَاهِرَةِ،
اجْمَعْ اللَّهُمَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ فِي
الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ، لِيَكُونَ حَيَاةَ
أَرْوَاحِنَا، وَسَمِيِرَ
أَشْبَاحِنَا وَلِتَكُونَ دِلالَتُنَا
عَلَيْكَ بِمُحَيَّا إِرْشَادِهِ ، وَبِمَزِيدِ إِسْعَافِهِ
وَإِمْدَادِهِ ، وَبِبَدِيعِ قُدْرَتِكَ
الْعَظَمُوتِيَّةِ،
وَبِجَلَالِ صَوْلَةِ عِنَايَتِكَ
الْقَهْرَمُوتِيَّةِ ،
صَفِّ بَوَاطِنَنَا مِنَ
الْأَغْيَارِ ، وَظَوَاهِرَنَا مِنَ الْأَكْدَارِ ،
صَفَاءَ مَنْ صَفَّتْهُ يَدُ
جَذَبَاتِكَ ، فَفَازَ بِمَعَالِي
قُرُبَاتِكَ ، حَتَّى نَخْرُجَ مِنْ وَبَالِ عُضَالِ أَطْوَارِ
الْبَشَرِيَّةِ ، وَنُرَاقِبُكَ مِنْ دُونِ غَيْرِيَّةٍ ، وَنَشْهَدُ
حَضْرَتَكَ مِنْ غَيْرِ مَعِيَّةٍ.
وَأَطِلِ اللَّهُمَّ حَيَاتَنَا ، وَحَسِّنْ
بِفَضْلِكَ أَعْمَالَنَا ، وَتَوَلَّ اللَّهُمَّ حَرَكَاتِنَا
وَسَكَنَاتِنَا، وَزَحْزِحْنَا لِمُرَادِكَ عَنْ مُرَادِنَا ،
وَوَجِّهْنَا لِاخْتِيَارِكَ وَتَأْثِيرِهِ عَلَى اخْتِيَارِنَا،
وَبَاعِدْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْفِتَنِ الظَّاهِرِيَّةِ
وَالْبَاطِنِيَّةِ ، وَدَبِّرْ مَصَالِحَنَا الدُّنْيَوِيَّةَ
وَالْأُخْرَوِيَّةَ ، وَوَفِّقْنَا لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ
النَّقِيَّةِ ، وَتَوِّجْنَا بِتَاجِ الْهِدَايَةِ النَّاجِحَةِ
السَّنِيَّةِ ، وَاكْلَئْنَا بِكَلَائَتِكَ مِنَ السَّلْبِ وَالْعَطَبِ
، وَأَوْصِلْنَا لِبَرَازِخِنَا عِنْدَ النِّهَايَةِ بِدُونِ مَشَقَّةٍ
وَلا نَصَبٍ، وَكُفَّ عَنَّا كُلَّ أَذِيَّةٍ وَنِقْمَةٍ وَبَلِيَّةٍ ،
لِنَدُومَ عَاكِفِيِنَ بِنِعْمَتِكَ عَلَى امْتِثَالِ أَوَامِرِ
حَضْرَتِكَ الْعَلِيَّةِ ، سَالِكِينَ مَسْلَكَ مُنَاجَاتِكَ
الْبَهِيَّةِ ، رَاجِعِينَ إِلَيْكَ بِحَالَةٍ
رَاضِيَةٍ مَرْضِيَّةٍ ،
مُتَلَقِّينَ مِنْكَ وَعَنْكَ الْمَعَالِمَ اللَّدُنِّيَّةَ ، وَأَدِمِ
اللَّهُمَّ صَلَاتَكَ مَعَ السَّلامِ عَلَى أَفْضَلِ الرُّسُلِ
الْكِرَامِ ، وَعَلَى جَمِيعِ إِخْوَانِهِ مِنَ النَّبِيِّينَ
وَالْمُرْسَلِينَ ، وَعَمِّمْ بِذَلِكَ عَبِيدَكَ التَّالِينَ
وَالْمَلائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ مَنْ دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ
اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ ، وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
{ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ
النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاْخَشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانَاً
وَقَالُوا:"حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ" (19 مرة )
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ"لَمْ يَمْسَسْهُمْ
سُوءٌ" (6 مرات) وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ
اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ } .
{ وَإِنْ
يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللهُ هُوَ الَّذِي
أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِيِن}
(مرات3).
{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنْ
اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ"(3 مرات )
{ لَقَدْ
جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ
حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ،فَإِنْ
تَوَلَّوْا فَقُلْ:"حَسْبِيَ اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ
تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ"} (7
مرات ).
{ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجَاً
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبْ ، وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى
اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ
لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرَاً}
|
نَحْنُ بِاللهِ عِزُّنَا |
وَالْحَبِيبِ
الْمُقَرَّبِ |
|
بِهِمَا عِزُّ نَصْرِنَا |
لا بِجَاهٍ وَمَنْصِبِ |
|
كُلُّ مَنْ رَامَ ذُلَّنَا |
مِنْ قَرِيبٍ
وَأَجْنَبِيٍّ |
|
سَيْفُنَا فِيهِ قَوْلُنَا |
حَسْبُنَا اللهُ
وَالنَّبِيِّ |
"تكرر ثلاثاً."
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
،
وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ
الْعَالَمِينَ