سجل الزوار

اتصل بنا

النشرة الإخبارية

من نحن

الصفحة الرئيسية

 

 مؤسس الدار الشيخ حسني الشريف

 

 التقارب بين المدارس الإسلامية

 

 أحداث هامة

 

 التصوف الصحيح

 

 الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية

 

 مثابة دار الإيمان لرعاية وإيواء الأيتام

 

 جمعية دار الإيمان الخيرية

 

 المكتبة

 

 مقالات وأبحاث أبناء الطريقة

 

أأرشيف الصور

 

 مختارات مفيدة

 

 آداب العبادات وأسرارها

 

 مقالات في التصوف الصحيح

 

 تراجم أئمة الإسلام

 

 مختارات من الإعجاز العلمي

 

 مواسم خير ومناسبات

 

 مختارات متنوعة

 

 

 

مختارات مفيدة

ذكرى الهجرة النبوية

تتكرر ذكرى الهجرة النبوية سنوياً، فتحرك في قلوب المؤمنين أشجان وذكريات، وإذا كانت الهجرة بمعناها الظاهر تعني إنتقال الجسد الشريف من مكة المكرمة أحب البقاع للقلب الشريف، إلى طيبة الخير، وما جرى في تلك الرحلة من أحداث ورموز يستفيد منها المسلمون في تسيير شؤون حياتهم، فإن للهجرة معان أخرى لا تقل أهمية عن تلك التفاصيل الدقيقة لأعظم هجرة في التاريخ. 

وإذا كنا لا نستطيع الإحاطة بدروس الهجرة، فإننا نقتبس بعضاً من أنوار هذه الذكرى كما يراها السادة العلماء، وكما فهمها الرعيل الصالح، فمن دروس الهجرة: 

1.  درس في اتخاذ الأسباب وعدم التواكل على الغيبيات للنصرة والمعونة. لأن الله سبحانه وتعالى، كان يمكن أن ينقل الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة بمعاونة جبريل والبراق كما فعل في رحلة الإسراء والمعراج، وبذلك كان يحمي حبيبه من قريش ومراصدها، ويريح حبيبه من مشقة السفر وأهوال الطريق، لكنه تعالى أبى إلا أن تكون الهجرة درساً لكل المسلمين وفي كافة الأزمنة كي يأخذوا بالأسباب التي جعلها الله لهم في الأرض، ولكي لا يستكين المسلم وينتظر المعجزات من السماء لتحل له ما يعترضه من مشاكل الدنيا.

2.  درس في أن نصرة الله تأتي للمسلم بعدما يبذل جهده المطلوب منه قدر استطاعته. لأن الله تعالى أوصل الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه الصديق إلى المدينة بسلام، بعد أن بذلا مايجب: من اتخاذ الراحلة والزاد والدليل في الطريق وترتيب حركة السير إلى جنوب مكة ثم الدوران حولها للإتجاه شمالاً إلى المدينة بعيداً عن العيون الراصدة، ثم السير ليلاًً والمبيت ضحى حتى تستريح الراحلة من شمس الظهيرة، ثم الدخول صباحاً إلى طيبة الخير حتى يستبشر المؤمنون في المدينة بمقدم  الغالي وصاحبه، كل هذه الأمور كانت مهمة في ترتيب أمر الرحلة ظاهراً حتى يأتي الفرج من الله تعالى، فنحن في دار الدنيا، دار الأسباب فلا بد من اتخاذها حتى يكون الله معنا.

3.  درس في أن العزة لاتكون إلا بالإسلام، لأن الهجرة تعتبر الحد الفاصل بين الإسلام والكفر، ولهذا رأى الصحابة أن تاريخهم الإسلامي يبدأ من يوم الهجرة، ففي هذه الهجرة سطع الإسلام وعلا صوته وبنى دولته، وظهر المجتمع الإسلامي النموذجي بالأخوة بين المسلمين وبمعاهدة أهل الذمة وبنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأنه لاعزة للمسلمين إلا بالإسلام وبنصرة رسوله.

4.  درس في الحب المحمدي، لأن فرح الصحابة بقدومه صلى الله عليه وسلم سالماً إلى المدينة كان ظاهراً في الحفاوة البالغة حتى أنهم أنشدوه القصائد والأناشيد طرباً بقدومه، وقال أنس رضي الله عنه: عندما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شيء، فسميت بالمدينة المنورة به صلى الله عليه وسلم، وعندما توفي الرسول صلى الله عليه وسلم أظلم منها كل شيء، وهذا الفرح بالرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا الحب الذي يميز هذه الأمة عن سواها هو سبب العزة والنصر والفرج، ونحن بحاجة إلى زرع هذا الحب في قلوبنا وقلوب الأجيال القادمة كي يكون الله معنا ويرفع عنا حال الذل الذي نعيشه اليوم.

5.  درس في فداء الرسول صلى الله عليه وسلم والوراث من أمته، نلحظ ذلك في قلق الصديق رضي الله تعالى عنه لسلامة الرسول صلى الله عليه وسلم في الغار وخلال الرحلة في حركته ودورانه حول الرسول صلى الله عليه وسلم، وفديته الرسول صلى الله عليه وسلم بنفسه حتى لدغ رضي الله عنه داخل الغار، وفداء سيدنا علي كرم الله وجهه بنفسه للرسول صلى الله عليه وسلم حين نام في سريره، هذه بعض الدروس العملية لنا لنتعلم كيف نفدي الرسول صلى الله عليه وسلم بأنفسنا، أو من ينوب عنه من العلماء المخلصين والقادة المؤمنين وراث النبي صلى الله عليه وسلم، لأن القائد والعالم والوارث المحمدي لايعوض بسهولة، وخسارته خسارة للمسلمين، وبما أن العلماء والوراث هانوا عند المسلمين اليوم فقد هانوا على الله تعالى وتركهم لشأنهم.

6.  درس في البذل للدعوة بالغالي والرخيص، فقد بذل الصديق ماله كله وخاطر بحياته في صحبة الحبيب صلى الله عليه وسلم، وسافرمعه هذه الرحلة ولم يترك لعياله ما يعينهم في غربته، بل ترك لهم الله ورسوله، وفي هذا البذل نال الصحابة مانالوا عند الله تعالى من شرف الصحبة لحبيبه صلى الله عليه وسلم، ثم رضا الله عنهم {رضي الله عنهم ورضوا عنه}، ونرى البذل عنوان كبير في سيرة الصحابة إن كان بالمال كالصديق والفاروق وعثمان وعبد الرحمن والأنصار رضي الله عنهم أم بالجهد كبلال وعمار وعلي وسائر المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم، أم بالغربة عن الحبيب كجعفر ومعاذ وسائر مهاجري الحبشة رضي الله عنهم، وبهذا البذل الذي كان الأوضح فيه سيدنا الصديق، عز الإسلام ودانت له البلاد والعباد، ولابد للمسلمين اليوم من التعود على البذل لدين الله بالجهد والوقت والمال والمناصرة وهذا سوى الزكاة والصدقات حتى يعز الإسلام من جديد.

7.  درس الجاهزية، وذلك عندما جاء الإذن بالهجرة للرسول صلى الله عليه وسلم كان جاهزاً ومستعداً ومنتظراً الإذن، وكذلك كان الصديق رضي الله تعالى عنه، إذ بمجرد أن سمع الإذن له في صحبة الرسول صلى الله عليه وسلم في الهجرة قدم البعيرين الجاهزين، وأخذ ماله كله، حتى عياله وأولاده كانوا مستعدين لمغادرة الصديق وجاهزين معنوياً لذلك، وأقنعوا جدهم بأن أباهم ترك لهم المال في الكوة، هذه الجاهزية لنصرة الدين مهمة جداً وقد تدرب عليها الصحابة تماماً، ونجحوا بها أيما نجاح، جاء جعفر رضي الله عنه من الحبشة بعد غيبة طالت العشر سنوات ليرسله صلى الله عليه وسلم إلى مؤتة فيستشهد بها، وكذلك في ليلة زفافه نادى المنادي للجهاد فخرج دون أن يكمل غسله فاستشهد حنظلة فغسلته الملائكة، جاهزية نحتاج إليها اليوم لنصرة الدين.

8.  درس في استدامة الدعوة حتى إذا فشلت في مكان فيجب الإنتقال منه إلى مكان آخر، المهم استمرار الدعوة، فلما فشلت في مكة وتكالبت قريش على الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعه، انتقل بهم إلى المدينة المنورة، مع حبه الشديد لمكة، ومع أن بها بيت الله الحرام، لكن الأمر أكبر من ذلك، ضاقت شعاب مكة عن نصرة  الدين الجديد، فانتقل بها الرسول صلى الله عليه وسلم إلى حيث النصرة والمأوى إلى طيبة الطيبة، المهم استمرار الدعوة لدين الله تعالى.

9.  درس في المؤاخاة النوذج للفرد المسلم،وذلك في الأخوة الصادقة التي يقبل فيها المسلم أخاه المسلم ويفديه بالمال والغالي والرخيص، وفي قبول الآخر مهما كان نسبه أو منشأه أو فكره، المهم أنه مسلم ويشهد الشهادتين ويصلي القبلتين ويؤمن بالله تعالى رباً وبالإسلام دينا وبالكعبة قبلة وبالقرآن كتاباً وبالمسلمين إخواناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً، وقد مدح الله تعالى هذه الأخوة فجعلها آيات تتلى إلى يوم القيامة، كي نتخذ هذا النمط من الأخوة منهجاً، قال تعالى: {والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأؤلئك هم المفلحون}.

10.  درس في أهمية المسجد وأهمية المكان في حياة المسلم، وذلك بأن أول ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم حين دخل قباء أن بنى مسجد قباء مسجد التقوى، ثم حين دخل المدينة المنورة بنى المسجد النبوي فيها، وهذا يدل على أهمية المسجد في حياة المسلم وفي بناء الإيمان في قلبه وفي بناء الأخلاق والعطاء في سلوكه، ويؤكد أيضاً على أهمية البيئة الصالحة في عملية البناء للمسلم وترسيخ مفاهيم الدين عنده.

نرجوا الله تعالى أن يستفيد المسلمون من الهجرة ودروسها، وأن يعيد للمسلمين هذه الذكرى الطيبة وقد عادوا إلى دينهم وربهم، فأعزهم الله بعز الإسلام، ورفع عنهم الظلم والهوان، وآمنهم في أوطانهم، ومتعهم بدينهم وصحتهم وأموالهم وأولادهم. إنه سميع الدعاء.

بقلم الدكتور حكم الأسود / بكالوريوس صيدلة

      صفحات ذات صلة بالموضوع:

■ الإحتفال بالمولد النبوي للبوطي
■ عدد ركعات صلاة التراويح
■ يوم عاشوراء

■ الإحتفال بالمولد النبوي
■ ذكرى مولد سيد الكائنات

       

الرئيسية من نحن النشرة الإخبارية اتصل بنا سجل الزوار
مؤسس دار الإيمان - التقارب بين المدارس الإسلامية - أحداث ساخنة - التصوف الصحيح - الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية
 
مثابة دار الإيمان لرعاية الأيتام - جمعية دار الإيمان الخيرية - المكتبة - مقالات وأبحاث - أرشيف الصور
- مختارات مفيدة

سؤال وجواب تصويت منتدى دار الإيمان
مواقع ننصح بزيارتها إبحث في الموقع

إتفاقية استخدام الموقع © 2004 دار الإيمان
Powered by
FTNCS