سجل الزوار

اتصل بنا

النشرة الإخبارية

من نحن

الصفحة الرئيسية

 

 مؤسس الدار الشيخ حسني الشريف

 

 التقارب بين المدارس الإسلامية

 

 أحداث هامة

 

 التصوف الصحيح

 

 الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية

 

 مثابة دار الإيمان لرعاية وإيواء الأيتام

 

 جمعية دار الإيمان الخيرية

 

 المكتبة

 

 الدلالة النورانية

 

 التقريب بين المدارس الإسلامية

 

  مصطلحات القوم

 

  اداب المريد

 

  قواعد التصوف

   حسن التفهم والدرك لمسألة الترك  جديد
 

  البحث عن الوارث

  الفرقة الناجية

  البدعة الحسنة  جديد

   الخبر الدال على وجود الأقطاب والأبدال  جديد
 

  التكريم الصادق

 

  مسالك الحنفا في والدي المصطفى  جديد

  الشمائل المحمدية

 انموذج اللبيب في خصائص الحبيب
 

  دلائل النبوة

 

  الدرر السنية

 

  اداب الفتوى والمفتي والمستفتي  جديد

 

  بستان العارفين

 

 مقالات وأبحاث أبناء الطريقة

 

 أرشيف الصور

 

 مختارات مفيدة

 

 

 

 

المكتبة
 

كتاب مصطلحات القوم

لجنة البحث العلمي
الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية

المهندس
نبيل معين عساف
 

  السابق 1 2 3 4 5 6

التالي


36- الهيبة:
الهيبة في اللغة: المخافة والتَّقيَّة كالمهابة , وهي ضد الأنس .

وفي اصطلاح القوم: هي أثر القبض في القلب الناشئ من الخوف من الله ومعرفة تقصير العبد في حقه تعالى, والأنس: البسط في القلب الناشئ من الرجاء . وقيل: هي أثر مشاهدة جلال الله في القلب , وقالوا إن الهيبة درجة العارفين والأنس درجة المريدين .

وجاء في حزب السيف (جُد لي بهيبة يستنير بها لبي)

37- الهوت واللاهوت والملكوت والجبروت والعظموت:
ترد صيغة فعلوت في اللغة للمبالغة, والهوت مبالغةٌ من هاء يهؤ هوءاً أي: العلو والإرتفاع والهمة والرأي الماضي, والهوتةُ: الأرض المنخفضة والجو بين السماء والأرض. واللاهوت في اللغة: الألوهة, وأصله (لاهٌ) بمعنى إله زيدت فيه الواو والتاء مبالغة,كما زيدت في رحموت ورغبوت ورهبوت, وعلم اللاهوت: هو علم يبحث عن العقائد المتعلقة بالله تعالى , وقيل هو لفظ سرياني . والملكوت في اللغة: الملك العظيم والعز والسلطان . والجبروت بمعنى: القدرة والسلطة والعظمة . والعظموت بمعنى الكِبْر والنخوة والزهو .

والهوت في إصطلاح أهل الحق: هي الهمة، وهي ثلاثة: همّة مُنية وهي تحرك القلب للمُنى، وهمه إرادة وهي أول صدق المريد، وهمة حقيقية التصور عن ملاحظة ذروة هذا الامر والجهل، والهمة: توجهُ القلب وقصده بجميع قواه الروحانية إلى جانب الحق لحصول الكمال له أو لغيره، وقال الإمام عبد الكريم الجيلي: (هي أعزُّ شيءٍ وضعه الله في الإنسان، وذلك أن الله تعالى لما خلق الأنوار أوقفها بين يديه فرأى كلاً منها مشتغلاً بنفسه ورأى الهمة مشتغلة بالله، فقال لها:"وعزتي وجلالي لأجعلنّك أرفع الأنوار ولا يحظى بكِ من خلقي إلا أشراف الأبرار"). وقال صلى الله عليه وسلم (من كانت همته الثريا فسينالها). وقال الإمام علي كرم الله وجهه (رُبَّ همّةٍ أحيت أمّة).

وهمه الإفاقة هي أول درجات الهمة، وهي الباعثة على طلب الباقي وترك الفاني، وهمة الألفة هي الدرجة الثانية، وهي التي تورث صاحبها الأنفة من طلب الأجر على العمل حتى يأنف قلبه أن يشتغل بتوقع ما وعده الله من الثواب على العمل، فلا يفرغ من التوجه إلى مشاهدة الحق، بل يعبد الله على الإحسان، ولا يفرغ من التوجه إلى الحق طلباً للقرب منه إلى طلب ما سواه، وهمة أرباب الهمم العالية هي الدرجة الثالثة وهي لا تتعلق إلا بالحق ولا تلتفت إلى غيره، فهي أعلى الهمم حيث لا ترضى بالأحوال والمقامات ولا بالوقوف مع الأسماء والصفات، ولا تقصد إلا عين الذات.

واللاهوت في اصطلاح أهل الحقيقة: هي الحياة السارية في الأشياء, والناسوت هو المحل القائم به, وذلك الروح . وقيل اللاهوت: الخالق , والناسوت: المخلوق. وربما يُطلق الأول على الروح والثاني على البدن, وربما يطلق الأول على العالم العلوي, والثاني على العالم السفلي, وعلى السبب والمسبب, وعلى الجن والإنس .

والملكوت: عالم الغيب المختص بالأرواح والنفوس . وقيل هو حقيقة المجرّدة اللطيفة غير المقيدة بقيودٍ كثيفة شجيّة جسمانية, ويقابله الملْكُ بمعنى المادة الكثيفة بالقيود . والملك عالم الشهادة من المحسوسات الطبيعية كالعرش والكرسي, وكل جسم يتميّز بتصرف الخيال المنفصل من مجموعة الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة .

والجبروت: هو عالم العَظَمَة يعني عالم الأسماء والصفات الإلهية, وقيل: هو عالم الوسط وهو البرزخ المحيط بالأمريات الجمّة, وقي قيل: هو عبارة عن الذات القديمة، وتفرد الله سبحانه بالجبروت لأنه يجري الأمور مجاري أحكامه, ويجبر الخلق على مقتضيات إلزامه, أو لأنه يستعلي عن دَرَكِ العقول .

جاء في الدرة الشريفة: (كيف لا وهو الجوهرة المنطوية على كنوز الدقائق اللاهوتية). (وببديع قدرتك العظموتية). وجاء في حزب السيف (أن تجعل لي نوراً من أنوار لاهوتك , ومهابةً من سلطان جلال جبروتك). وجاء أيضاً (وافتح لنا باب خزنة أسرارك العظموتية، لنشاهد العجائب الملكية والملكوتية).

وجاء في حزب الهمزة:

بالهوت واللاهوت والملكوت

والجبروت صفِّ السير من وعثائي

38- الوارد:
وهو في اللغة: الشجاع الجريء والطريق وكل طويل, وخلاف الصدور عن الماء , وفي اصطلاح القوم: هو كل ما يرد على القلب من المعاني الغيبية من غير تعمّد أو تعمّل من العبد , وقيل ما يرد من كل اسمٍ على القلب , ويستغرق القلب بعد أن يبدو على القلب حال من الحق , وقد يكون الوارد من الحق أو من العلم, كما يكون وارد سرورٍ أو حزنٍ أو قبضٍ أو بسط وغير ذلك من المعاني. والواردات أعمَّ من الخواطر . قال ذو النون رحمه الله:"واردُ حقّ، جاء يُزعج القلوب"أي جاء يحرّكها إلى الله تعالى بتأثير الوعظ والسماع والوجد .

جاء في كتاب (الأنوار القدسية في بيان قواعد الصوفية) للشيخ عبد الوهاب الشعراني قدس الله سره:"ومن شأن المريد أن يلازم ما أمره به شيخه, ولا يتقيد بأفعال شيخه كلّها, إلا إذا كان أمره بذلك, فإن مشاهدة الأشياخ لا يدركها المريد, فليحذر المريد من عدم خروجه لصلاة الجماعة أو مجلس الذكر, إذا لم يخرج الشيخ لذلك, فربما كان ذلك من الشيخ لثقل وارد ورد عليه, فمنعه من القدرة على الخروج والمشي, بخلاف المريد, فربما كان ذلك منه نفاقاً وكسلاً, ووالله إني لأتكلّف الخروج لصلاة الصبح حتى أخرج أجر رجلي جراً من ثقل واردات الليل, ولا اتخلّف خوفاً على أحد من الإخوان أن يقتدي بي في ذلك, فيهلك ولا يشعر بذلك".

قال الشيخ عبد الرحمن الشريف قدس الله سرّه في نصائحه الرحمانية: (فقم في محراب الأذكار, وتهيأ لقبول الواردات الأبكار).

39- وحدة الأسماء:
الاسم في اللغة: هو اللفظ الموضوع على الجوهر والعَرَضْ للتمييز , وقيل: هو ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة, وهو اسم عين يدل على معنى يقوم بذاته كزيد وعمرو, واسم معنى وهو ما لا يقوم بذاته سواء كان معناه وجودياً كالعلم أو عدمياً كالجهل .

والاسم عند أهل الحقيقة: ليس هو اللفظ بل هو ذات المسمّى باعتبار صفاته , وقيل ما يُعين المسمّى في الفهم , ويصوره في الخيال, ويحضره في الوهم, ويدبره في الفكر, ويحفظه في الذكر, ويوجده في العقل سواءً كان المسمّى موجوداً أو معدوماً, حاضراً أو غائباً, كذلك الحق سبحانه وتعالى لا سبيل إلى معرفته إلا من طريق أسمائه وصفاته .

ووحدة الأسماء ما ركب الله في فطرة الإنسان من كل اسم من أسمائه من اللطائف وهيأه بها للتحقق بكل الأسماء الجلالية والجمالية, قال تعالى {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا}, ولكل مخلوق سوى الإنسان حظ من بعض الأسماء دون الكلّ, كحظ الملائكة من أسم السبّوح والقدُّوس, ولذا قالوا {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} , وحظ الشيطان من اسم الجبار والمتكبّر, ولذلك عصى واستكبر, واختصَّ الإنسان بالحظ من جميعها, ولذلك أطاع تارة وعصى أخرى . قال الشبلي رحمه الله:"أريد من قال الإسم وهو يتحقق ما يقول"، وقال أيضاً:"تاهت الخليقة في العلم, وتاه العلم في الإسم, وتاه الإسم في الذات" .

وإذا تجلت ذات الحق سبحانه وتعالى على عبده بصفةٍ من صفاتها، سبح العبد في فلك تلك الصفة إلى أن يبلغ حدّها بطريق الإجمال لا بطريق التفصيل، واستوى على عرش تلك الصفة، فكان موصوفاً بها .

جاء في حزب الهمزة:

وبوحدة الأسماء الكثيرة خُصّنا

بالجمع ثم بجمعه الأسماء

40- وحدة الأفعال:
الفعل في اللغة حركة الإنسان أو كنايةٌ عن كل عمل متعدّ , وقيل: هو الهيئة العارضة للمؤثر في غيره بسبب التأثير أولاً كالهيئة الحاصلة للقاطع بسبب كونه قاطعاً, وقيل: هو كون الشيء مؤثراً في غيره كالقاطع ما دام قاطعاً , وفي اصطلاح النحاة ما دلَّ على معنىً في نفسه، مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة .

ووحدة الأفعال في اصطلاح أهل الحقيقة: هي أن يرى العبد جريان القدرة في الأشياء، ويَشَهدُه سبحانه وتعالى مُحرّكها ومسكّنها بنفي الفعل عن العبد وإثباته للحق , والعبد في هذا المشهد مسلوبُ الحول والقوة والإرادة .

41- وحدة الذات:
الوَحْدةُ التفرد في اللغة والتقدم في العلم أو البأس . وتأتي بمعنى ضد الكثرة ونظيراتها الأحديّة والواحديّة .

والذات لكل شيء في اللغة: ما يخصه ويميزه عن جميع ما عداه, وقيل ذات الشيء: نفسه وعينه, والفرق بين الذات والشخص أن الذات أعم من الشخص لأن الذات تطلق على الجسم وغيره, والشخص لا يطلق إلا على الجسم . والوحدة أو الأحديّة هي اعتبار الذات مع إسقاط جميع الصفات والأسماء والنسب والتعينات . والذات هو الأمر الذي تستند إليه الأسماء والصفات في عينها لا في وجودها, وذات الله سبحانه وتعالى نفسه التي هو بها موجود لأنه قائم بنفسه, وهي غيب الأحديّة .

ووحدة الذات: هي اعتبار الذات من حيث إنتشاء الأسماء منها , وواحدتيها بها مع تكثرها بالصفات . ولا يكون الإسم والنعت والصفة إلا لذي ذات, فالقادر اسم من أسماء الله تعالى, والقدرة صفة من صفاته, والتقدير نعتٌ من نعوته, قال الواسطي:"ليس مع الخلق منه إلا اسم أو نعت أو صفة, والخلق محجوبون بأسمائه عن نعوته, وبنعوته عن صفاته, وبصفاته عن ذاته" .

والذات هي: الوجود الحق المحض ووَحدتُه عينةُ، لأن ماسوى الوجود من حيث هو وجودٌ، ليس إلا العدم المطلق وهو اللاشيء المحض, فوحدة الذات هي عين ذاته لا بشرط أن يكون أو لا يكون شيء معه, وهي منشأ الأحديّة: وهو كونه بشرط أن لا يكون شيء معه. والواحدية: وهي كونه بشرط أن يكون معه شيء. والحقائق في الذات الأحديّة كالشجرة في النواة وهي غيب الغيوب .

جاء في حزب الهمزة:

وبوحدة الذات العليّ ووصفها

وبوحدة الأفعال يا مولائي

42- الوصْل والوصال:
الوصل في اللغة: اللأم والجمع والربط, والإحسان والعطف والرفق. وليلة الوصل: أخر ليالي الشهر القمري , والوصال ضد الهجر . والوصلُ في الإصطلاح: معناه ادراك الفائت , ولحوق الغائب. قال يحي بن معاذ رحمه الله:"من لم يعمِ عينه عن النظر إلى ما تحت العرش, لم يصل إلى ما فوق العرش". يعني لم يلحق ما فاته من مراقبة الذي خلق العرش .

وقيل الوصل: هو الوحدة الحقيقية الواصلة بين البطون والظهور, قال الإمام أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق رضي الله عنهما:"من عرف الفصل من الوصل, والحركة من السكون, فقد بلغ مبلغ القرار في التوحيد، ويُروى في المعرفة", والمراد بالفصل: فوت الشيء المرجوّ من المحبوب, وبالحركة السلوك, وبالسكون القرار في عين أحدية الذات, وقد يُعبّرُ بالوصل عن فناء العبد بأوصافه في أوصاف الحق, وهو التحقق بأسمائه تعالى المعبّر عنها بإحصاء الأسماء, كما قال عليه الصلاة والسلام:"من أحصاها دخل الجنة" , وقال الشبلي رحمه الله:"من زعم أنه واصل فليس له حاصل", وقال بعضهم:"إنما حرموا الوصول لتضييع الأصول" , وذُكر عن بعض الشيوخ أنه كان يقول:"من زعم أو ظن أنه قد وصل فليتيقن أنه قد انفصل", وقال آخر:"فرح اتصالك ممزوج بترح الانفصال" ، وقال سهل:"حُرِّكوا بالبلاء فتحركوا, ولو سكنوا اتصلوا" .

والوصال: مرادف الإتصال، وهو الإنقطاع عما سوى الحق, وليس المراد به اتصال الذات بالذات، لأن ذلك إنما يكون بين جسمين, وهذا التوهم في حقّه تعالى كفر, ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم"الإتصال بالحق على قدر الإنفصال عن الخلق". وقال بعضهم:"من لم ينفصل لم يتّصل"، أي من لم ينفصل عن الكونين لم يتصل بمكوّن الكونين. وأدنى الوصال مشاهدة العبد ربه تعالى بعين القلب وإن كان من بعيد. والوصال هو الرؤية والمشاهدة بسرِّ القلب في الدنيا, وبعين الرؤوس في الآخرة. وإنما نراه في الآخرة بلا كيف, كما نعلمه ونعتقده في الدنيا بلا كيف . وقيل: إنّ معنى الإتصال أن ينفصل العبد بسرِّهِ عما سوى الله، فلا يرى بسرِّهِ معنى التعظيم غيره, ولا يسمع إلا منه, أي أن تعظيم الله يشغله عن تعظيم سواه, وأن لا يشهد العبدُ غيرَ خالقه, ولا يتصل بسرّه خاطرٌ لغير صانعه , وقيل: أن يرى العبد اتصال مدد الوجود ونَفَس الرحمن إليه على الدوام بلا انقطاع حتى يبقى موجوداً به, وقطع النظر عن تقيّد وجوده بعينه وإسقاط إضافته إليه .

ووصل الوصل هو الحصول على الوصل الحقيقي في الأبد, كما كان في الأزل, ويعني الرجوع إلى مقام الجمع بالسلوك إلى الله تعالى, وفي الله, بالاتصاف بصفاته, والفناء في ذاته .

جاء في ورد السحر:
(وأوصلني يا مولاي إلى من يوصلني إليك)، (اللهم يا واصل المنقطعين أوصلنا إليك)، وجاء في المنبهجة:

وبطيب الوصل ولذته

ببساط الأنس المنتسج

وجاء في النصائح الرحمانية:
(شراب الوصول صفا وراق)، (سار الفقراء لمولاهم ووقف الكلّ وأصابوا ووصلوا)، (والبعد بفصلك، والقرب بوصلك , فبوصلك كن متيقناً).

وجاء في القصائد الرحمانية:

وعج تغنم أويقات الوصال

تكن فيه على أقصى المداني

وجاء في حزب الهمزة:

بالظل والستر المدار وصالهم

بالإنزعاج بحال أهل عطاء

43- الوقت:
الوقت لغةً: المقدار من الدهر، وأكثر ما يستعمل في الماضي وتحديد الأوقات كالتوقيت.

ومن معاني هذا المصطلح عند أهل الحقيقة: هو ما بين النَفَس الماضي والنَفَس المستقبل, ولذلك قال الجنيد رحمه الله:"الوقت عزيز إذا فات لا يُدرك"، يعني إذا فاتك بالغفلة عن ذكر الله فلا تلحقه أبداً.

ومن معانيه أنه ما كان هو الغالب على الإنسان, ويقولون:"الصوفي ابن وقته"، أي أنه مشتغلٌ بما أولى به في الحال, وقد يريدون بالوقت ما يصادفهم من تصريف الحق لهم، دون ما يختارون لأنفسهم, وهذا فيما ليس لله عليهم فيه أمرٌ بحق الشرع, فإن ترك المبالاة في التقصير فيه خروج عن الدين. والكيّس من كان يحكم وقته.

ومن معانيه ما يرد على العبد ويتصرّف فيه ويُمضيه بحكمه من خوفٍ أوحزنٍ أوفرح, ولذلك قيل: الوقت سيف قاطع , لأنه يقطع الأمر بحكمه .

ومجموع القول أن الوقت هو ما غلب على الحال, وعلى ما كان من عمارة الزمان, وعلى ما يصرف الله العبد فيه من المقدورات بغير اختيار, وأن على الصوفي أن لا يُقلق باله بالماضي والمستقبل فإن تدارك الماضي تضييع للوقت, وكذا الفكر فيما يستقبل فإنه قد لا يُبلغ فيفوت, وأن الوقت سيف لأنه يقطع عمر العبد, فإن لم يقطعه بخير انقطع عمره بغفلة.

قال العارف بالله الشيخ عبد الرحمن الشريف قدس الله سره في النصائح الرحمانية: (ضيعت أوقاتك والعمر انقضى, فعجّل بالإقبال واندم على ما مضى), وقال أيضاً: (فالعمر يذهب والأوقات تنهى).

وقال في القصائد الرحمانية:

صفا وقتي وقد نلت المعالي

ونلت السعد من مولى الموالي

وقال رضي الله عنه في لوم النفس في تحفة الإخلاص:

ضيعتِ أوقاتك في اللهو واشتهرت

أفعالك السوء في الأقطار كالعلمِ

 

  السابق

1 2 3 4 5 6

التالي

الرئيسية من نحن النشرة الإخبارية اتصل بنا سجل الزوار
مؤسس دار الإيمان - التقارب بين المدارس الإسلامية - أحداث هامة - التصوف الصحيح - الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية
 
مثابة دار الإيمان لرعاية الأيتام - جمعية دار الإيمان الخيرية - المكتبة - مقالات وأبحاث - أرشيف الصور
- مختارات مفيدة

سؤال وجواب تصويت منتدى دار الإيمان
مواقع ننصح بزيارتها إبحث في الموقع

إتفاقية استخدام الموقع © 2005 دار الإيمان
Powered by
FTNCS