30-
المحاضرة
والمكاشفة والمشاهدة:
المحاضرة في اللغة: المطالبة والاجابة بما حضر من الجواب والخطاب,
والمكاشفة: الإظهار والإطلاع والمجاهرة , والمشاهدة: المعاينة .
المحاضرة: حضور القلب مع الحق , وعلامتها دوام الفكر في شواهد
الآيات, واستيلاء سلطان الذكر .
المكاشفة: وهي حضورٌ لا ينعت بالبيان , وتطلق على تحير السرّ في
خطر العيان، وعلامتها دوام التحيّر في كُنه العظمة , وصاحب
المكاشفة مبسوط بصفاته
المشاهدة: وتطلق على رؤية الأشياء بدلائل التوحيد, ورؤية قدرة الحق
في الأشياء , ومشاهدة الحق هي حقيقة اليقين بلا إرتياب .
المحاضرة والمكاشفة والمشاهدة: المحاضرة في شواهد الآيات،
والمشاهدة والمكاشفة تتقاربان في المعنى وهما: إلتماس القلب دوام
المحاضرة لما وارته الغيوب , والمكاشفة لأهل العين بين المحاضرة
والمشاهدة إلى أن تستقر .
قال الشيخ مصطفى البكري في ورد السحر: (إلهي طهّر سريرتي من كل شيء
يبعدني عن حضراتك)، وقال أيضاً: (اللهم رقّق حجاب بشريتي بلطائف
إسعافٍ من عندك لأشهد ما انطوت عليه من عجائب قدسك).
وقال أيضاً: (ولهيب قلوبنا إلى مشاهدة جمالك لا يطفى). وقال أيضاً:
(فكيف لو كشفت لهم عن بديع جمالك ورفيع جلالك).
31- المحو والإثبات:
المحو في اللغة: إذهاب الأثر , والإثبات: عدم المفارقة والتأكيد
بالبينة , والمعرفة.
المحو: هو إزالة أوصاف العادة, ويكون على ثلاث طرق: محو الذّلّةِ
عن الظواهر, والغفلة عن الضمائر, والعلّة عن السرائر , وقيل إزالة
أوصاف النفوس أو محوِ رسوم الأعمال بنظر الفناء إلى نفسه ومأمنه ,
وقيل المحو ذهاب الشيء إذا لم يبقَ له أثر, وإذا بقي له أثر فيكون
طمساً , وقيل ماستره الحق ونفاه . والإثبات: إثبات سلطان الحقيقة
وما يقتضي المثبت , وقيل إثبات النفْس بما أنشأ الحق لها من
الوجوديّة , وقيل ما أظهره الحق وأبداه .
والمحو والإثبات: رفع أوصاف العادة وإقامة أحكام العبادة
, فمن نفى
عن أحواله الخصال الذميمة وأُتي بدلها بالأفعال والأحوال الحميدة
فهو صاحب محو وإثبات, والمحو والإثبات صادران عن القدرة ومقصوران
على المشيئة , قال تعالى: {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ}
, قيل يمحو عن قلوب العارفين ذكر غيره تعالى, ويثبت على ألسِنةِ
المريدين ذكره سبحانه , ومن محاه الحق عن إثباته به, ردّهُ إلى
شهود الأغيار وأثبته في أودية التفرقة . وأيضاً تبدل الأحوال و
المقامات أثناء السلوك مابين محو وإثبات لأن قلب العبد بين أُصبعين
من أصابع الحق يقلبه كيف يشاء, ولذلك كان دعاؤه صلى الله عليه وسلم:
(يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك).
قال العارف بالله الشيخ مصطفى البكري في ورد السحر يناجي الله
سبحانه وتعالى: (وأمح من ديوان الأشقياء شقيّنا واكتبه عندك في
ديوان الأخيار)، أكتبه بمعنى أثبته , قال تعالى:
{يَمْحُو اللّهُ
مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} .
32- المقام:
المقام في اللغة: موضع القدمين , والمنزلة,
وهو ما يتوصل إليه
العبد بنوعِ تصرّفٍ، ويتحقق به بضربِ طلبٍ ومقاساةِ تكلفٍ , فمقام
كل واحدٍ موضع إقامته عند ذلك, وشرطه أن لا يرتقي من مقام إلى آخر
مالم يستوفِ أحكام المقام السابق , ولكل واحدٍ من مريدي الحق مقامٌ
يستقر فيه تبعاً لجبلّته لا لمسلكه, قال تعالى:
{وَمَا مِنَّا
إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ}. ومقام آدم: التوبة, ونوح: الزهد,
وإبراهيم: التسليم, وموسى: الإنابة, وداوود: الحزن, وعيسى: الرجاء,
ويحي: الخوف, ومحمد : الذكر, صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .
وقيل هو الوصف الذي يثبت على السالك ويقيم , فإن لم يثبت سمّي حالاً
.
ورد في حزب الهمزة:
|
بالزاجرات وأهلها ومقامهم
|
وبسيرهم من عالم
الأشياء |
وقال شيخنا الشيخ عبد الرحمن الشريف في نصائحه (حفظ العهود فيه
الورود لأقرب مقام محمود).
33- النَّفَس:
النَّفَس لغةً: واحد الأنفاس والسّعة والفسحة في الأمر، والجَرعَةُ
والريُّ والطويل من الكلام والفرج والنصرة . وفي اصطلاح أهل الحق:
روحٌ يسلطه الله على نار القلب ليطفىء شرّها شررها
. وهي أيضاً
نَفَس العبد, قال الجنيد رحمه الله:"أُخِذَ على العبد حفظُ أنفاسه
على ممر أوقاته" . وقيل هي ترويح القلوب بلطائف الغيوب, وصاحب
الأنفاس أرقُّ وأصفى من صاحب الأحوال, فصاحب الوقت مبتديء وصاحب
الأنفاس منتهي, وصاحب الأحوال بينهما , فالأوقات لأصحاب القلوب,
والأحوال لأرباب الأرواح, والأنفاس لأهل السرائر, وقالوا: (أفضل
العبادات عدُّ الأنفاس مع الله سبحانه وتعالى) .
34- النَّفْسُ:
النفس في اللغة: الروح, ويقال: خرجت نفسه أي روحه, والجسد والعين
كقولك: نفسته بنفس, أي أصبته بعين, والعِندُ كقوله تعالى:
{تَعْلَمُ
مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} ، أي ما عندي
وما عندك, أو حقيقتي وحقيقتك. وتعني أيضاً العظمة والعزة والعقوبة,
ومنه قوله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ} .
والنفس: هي الجوهر البخاري اللطيف الحامل لقوة الحياة والحس
والحركة الإرادية وسماها الحكيم الروح الحيوانية, فهي جوهرٌ مشرقٌ
للبدن, وتعلقها بالبدن على ثلاثة أضرب: الأول: إن بلغ ضوء النفس
إلى جميع أجزاء البدن, ظاهره وباطنه, فهو اليقظة, وإن انقطع ضوؤها
عن ظاهره دون باطنه فهو نوم , أو بالكلية فهو الموت.
والنفس في الإصطلاح: ما كان معلوماً من أوصاف العبد, ومذموماً من
أخلاقه وأفعاله, وأشدُّ أحكامها: توهمُ حُسنها أو استحقاقها لقدْر. وقيل حقيقة النفس الروح. وهي على ضروب عدة: نباتية, وحيوانية,
وإنسانية, وناطقة, أو أمارة ولوامة وملهمة ومطمئنة وراضية ومرضية
وقدسية أو كاملة .
والنفس الإنسانية هي كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يدرك
الكليات والجزئيات ويتحرك بالإرادة ويفعل الأفعال الفكرية ,
والأمارة: هي التي تميل إلى الطبيعة البدنية وتأمر باللذات
والشهوات الحسّية وتجذب القلب إلى الجهة السفلية, فهي مأوى الشرور
ومنبع الأخلاق الذميمة والأفعال السيئة , مع عدم المبالاة بالأوامر
والنواهي , واللوامة وهي التي تنورت بنور القلب قدر ما تنبهت به عن
سِنَة الغفلة, مترددة بين جهتي الربوبية والخلقية, فكلما صدرت منها
سيئة بحكم جبلتها الظلمانية تداركها نور التنبيه الإلهي فأخذت تلوم
نفسها وتستغفر راجعة إلي الله . والملهمة: لإعتبار ما يلهمها الله
من الخير، فكل ما تفعله من الخير هو بالإلهام الإلهي , وكل ما
تفعله من الشر هو بالاقتضاء الطبيعي. والمطمئنة: وهي التي تمّ
تنورها بنور القلب حتى انخلعت عن صفاتها الذميمة وتخلقت بالأخلاق
الحميدة, متابعةٌ القلب في الترقي ومواظبةٌ على الطاعات ، ساكنةٌ
إلى الحق مطمئنة به .
جاء في النصائح الرحمانية: (جردتُ من نفسي شخصاً يسامرني، وشبحاً
بوقائع الحالة الجارية يخاطبني). وجاء أيضاً: (كوني أنسب نفسي
لآبائي في الطريق}. وجاء أيضاً: (إن استحوذت عليك النفس فجعلت
القضية بالعكس فأنت غارق في بحر التيه) وجاء أيضاً:(تضرع بالصبر
وجاهد النفس) (فر فرارك من الأسد من النفس) وما ورد في تحفة
الإخلاص من عتاب النفس وقمع هواها لتخليصها من آفاتها وعيوبها يعد
من أشمل ما نُظم في هذا الباب شعراً.
35- نقطة الأكوان:
النقطة لغةً: من نقط الحرف أي أعجمه (ميّزه), وتُجعل بين الكلام
للفصل والوقف, وتفيد بمعنى الأمر والقضيّة, ونقطة الدائرة: مركزها.
والكون لغةً: الحدث, وكوّن: أحدث, وكوّن الله الأشياء: أوجدها,
وكِنتُ الغزل: غزلته, والكون: عالم الوجود, والتكوين: إخراج
المعدوم من العدم إلى الوجود .
والكون في اصطلاح القوم: اسم مجمل لجميع ما كونه المكون بين الكاف
والنون , وكل أمر وجودي , وهو حصول الصورة في المادة بعد أن لم تكن
حاصلة فيها . والأكوان في انتسابها إلى الوجوب والإمكان والجمع
بينهما, فكل ما كان نسبته إلى الوجوب أقوى, كان أشرف وأعلى, وكانت
حقيقته علوّية روحيّة أو ملكوتيه أو بسيطة فلكية , وكل ما كان إلى
الإمكان أقوى كان أخسّ وأدنى وكانت حقيقته سفليّة عنصرية بسيطة أو
مركبة, وكل ما كان نسبته إلى الجمع أشد, كانت حقيقته إنسانية, وكل
إنسان كان إلى الإمكان أميل, وكانت أحكام الكثرة الإمكانية فيه
أغلب, كان من الكفار, وكل من كان إلى الوجوب أميل, وأحكام الوجوب
فيه أغلب, كان من السابقين من الأنبياء والأولياء, وكل من تساوى
فيه الجهتان كان مقتصداً من المؤمنين, وبحسب اختلاف الميل إلى إحدى
الجهتين اختلف المؤمنون في قوة الإيمان وضعفه .
ونقطة الأكوان هو سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهو
القطب الذي تدور عليه أفلاك الوجود من أوّله إلى آخره. قال ابن
عباس: (أصل طينة رسول الله صلى الله عليه وسلم من سُرّة الأرض بمكة
, ومن موضع الكعبة دُحيت الأرض فصار رسول الله صلى الله عليه وسلم,
هو أصل التكوين والكائنات تبع له) . وقال صاحب عوارف المعارف: (إنّ
الماء - يعني في الطوفان - لمّا تموج رمى بالزبد إلى النواحي فوقعت
جوهرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما يحاذي تربته بالمدينة, فكان
صلى الله عليه وسلم مكياً مدنياً) . وورد عن كعب الأحبار قال: (لما
أراد الله تعالى أن يخلق محمد صلى الله عليه وسلم أمر جبريل أن
يأتيه بالطينة التي هي قلب الأرض وبهاؤها ونورها, قال فهبط جبريل
في ملائكة الفردوس وملائكة الرفيع الأعلى, فقبض قبضة رسول الله صلى
الله عليه وسلم من موضع القبر الشريف وهي بيضاء منيرة, فعجنت بماء
التسنيم في معين أنهار الجنة حتى صارت كالدرة البيضاء لها شعاع
عظيم ثم طافت بها الملائكة حول العرش والكرسي وفي السماوات والأرض
والجبال والبحار, فعرفت الملائكة وجميع الخلق سيدنا محمداً وفضله
قبل أن تعرف آدم عليهما السلام) .
ومن أسمائه صلى الله عليه وسلم عند أهل الحقيقة: الإنسان الكامل .
وصورة الحق لتحققه صلى الله عليه وسلم بالحقيقة الأحدية والواحديّة
. وهو عبد الله الذي تجلى له الحق بجميع أسمائه فلا يكون في عباده
أرفع مقاماً وأعلى شأناً لتحققه بإسمه الأعظم واتصافه بجميع صفاته,
ولهذا خصَّ الله نبينا صلى الله عليه وسلم بهذا الإسم في قوله
تعالى: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ} , فلم
يكن هذا الإسم بالحقيقة إلا له وللأقطاب من ورثته بتبعيتة ,
والمُفيض لأنه المتحقق بأسماء الله, ومظهر إفاضته نور الهداية
عليهم وواسطتها , ومُمِدّ الهمم, لأنه الواسطة في إضافة الحق
والهداية على من يشاء من عباده, وإمدادهم بالنور والآيات . وعين
الله وعين العالم لتحققه بحقيقة البرزخ الكبرى, وبالإسم البصير
وتحققه بحقيقة حق اليقين صلى الله عليه وسلم , وظل الإله لتحققه
بالحضرة الذاتية الواحديّة .
ومن أسمائه الشريفة صلى الله عليه وسلم الواردة في أوراد السادة
أهل الطريقة الخلوتية: سيّد الأكوان, أشرف الخلائق الإنسانية, مجمع
الحقائق الإيمانية, طور التجليات الإحسانية, مهبط الأسرار
الرحمانية, شاهد أسرار الأزل, مُشاهد أنوار السوابق الأُول, ترجمان
لسان القِدم, منبع العلم والحلم والحكم, مظهر سرّ الجود الجزئي
والكلي, إنسان عين الوجود العلوي والسفلي, روح جسد الكونين, عين
حياة الدارين, المتحقق بأعلى رتب العبودية, المتخلق بأخلاق
المقامات الإصطفائية, شجرة الأصل النورانية, لمعة القبضة الرحمانية,
معدن الأسرار الربانية, خزائن العلوم الإصطفائية, صاحب القبضة
الأصلية والبهجة السنية والرتبة العلية, مَنْ مِنْه انشقت الأسرار
وانفلقت الأنوار, مَنْ فيه ارتقت الحقائق وتنزّلت علوم آدم فأعجز
الخلائق, مَنْ له تضاءلت الفهوم فلم يدركه منّا سابقٌ ولا لاحق,
مَنْ رياضُ الملكوت بزهر جماله مُونِقة, وحياض الجبروت بفيض أنواره
متدفقة, مَنْ لا شيءَ إلا وهو به منُوط, السرُّ الجامع الدال على
الله , حجابُ الله الأعظمُ القائمُ له بين يديه, صاحب الذات
المحمدية اللطيفة الأحديّة, شمس سماء الأسرار, مظهر الأنوار, مركز
مدار الجلال وقطب فلك الجمال, بحر أنوار الله, معدن أسرار الله,
لسان حجّة الله, عروس مملكة الله, إمام حضرة الله, طِراز مُلك الله,
خزائن رحمة الله, طريق شريعة الله, المتلذذ بتوحيد الله, إنسان عين
الوجود والسبب في كل موجود, عينُ أعيان الخلق المتقدم من نور ضياء
الله, الرؤوف الرحيم ذو الخلق العظيم, الفاتح لما أغلق, الخاتم لما
سبق, الناصر الحق بالحق, الهادي إلى صراط الله المستقيم, النور
الذاتي, السر الساري في سائر الأسماء والصفات, كريم الأباء
والأمهات, طب القلوب ودواؤها, عافية الأبدان وشفاؤها, نور الأبصار
وضياؤها, النبي الأمي الحبيب العالي القدر العظيم الجاه, الطاهر
المطهر, ذو المعجزات الباهرة والمناقب الفاخرة, ذو المقامات
الجليلة, الصادق الأمين, رحمة الله للعالمين, باب الأبواب ولباب
الألباب, زين الملاح ومعدن الجود والسماح, الذي بسره استقامت
البرازخ, صاحب المدد الفياض, النور الساطع, الجامع لكل خير, ذو
المقام الأعلى والسرّ الأجلى, سيد أهل العُلى, واسطة عقد النبيين,
مُقدّم جيش المرسلين, قائد ركب الأنبياء المكرمين وأفضل الخلق
أجمعين, الخليل الأعظم والحبيب الأكرم, من اندرجت النبيون تحت
لوائه فهم منه وإليه, وغيرها من الأسماء الشريفة. اللهم صل وسلم
على سيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب وعلى سائر الأنبياء
والمرسلين وعلى آلهم وصحبهم أجمعين كلما ذكرهم الذاكرون وغفل عن
ذكرهم الغافلون.
ومن أسمائه صلى الله عليه وسلم الواردة في أوراد السادة أهل
الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية: الدرة الشريفة, أول من برز
للوجود من أنوار الله الذاتية, آخر خليفة لحضرة الله السبوحية,
مظهر الله الذي تفجرت منه ينابيع الحقائق والحكم, السبب لكشف بصائر
السائرين عن مخبئات القدم, الجوهرة المنطوية على كنوز الدقائق
اللاهوتية, الدرة التي عجز عن إدراك عنصر معدنها العوالم الملكية
والملكوتية، روح حياة كل موجود, كينونة مظهر جمال الله, صيرورة
نفوذ أحكام علا الله, أول مكوّن من أنوار اللاهوت, آخر خليفة أُفيض
إلى النوع الناسوت, أعظم مُظهر الأنباء, عين الأعيان, باب كل طالب
ودليل كل محجوب, وغيرها من الأسماء الشريفة, اللهم صلِّ وسلم وبارك
عليه وعلى آله, عدد كمال الله وكما يليق بكماله. جاء في ورد الستار
للشيخ يحي الباكوبي من أسمائه صلى الله عليه وسلم: عبد الله
المصطفى ورسوله المجتبى وأمينه المقتدى وحبيبه المرتضى, شمس الضحى,
بدر الدجى, نور الورى, صاحب قوسين أو أدنى, رسول الثقلين, ونبي
الحرمين, وأمام القبلتين, وجدّ السبطين, وشفيع من في الدارين, وزين
المشرقين والمغربين, وصاحب الجمعة والعيدين, الرسول المكّي المدني
الهاشمي القرشي الأبطحي الكَروبي, الروح الروحاني, التقي النقي,
الكوكب الدري, الشمس المضيء, القمر القمري, النور النوراني, البشير
النذير السراج المنير صلى الله عليه وسلم.
جاء في حزب الهمزة:
|
وبنقطة الأكوان من دارت بها
|
بعوالم الآثار
بن لي غطاء |
وجاء في القصائد الرحمانية:
|
ونقطة الكون من
سر العما نزلت |
والحقُّ إن رمت
وصف الذات فينا عرى |