سجل الزوار

اتصل بنا

النشرة الإخبارية

من نحن

الصفحة الرئيسية

 

 مؤسس الدار الشيخ حسني الشريف

 

 التقارب بين المدارس الإسلامية

 

 أحداث هامة

 

 التصوف الصحيح

 

 الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية

 

 مثابة دار الإيمان لرعاية وإيواء الأيتام

 

 جمعية دار الإيمان الخيرية

 

 المكتبة

 

 الدلالة النورانية

 

 التقريب بين المدارس الإسلامية

 

  مصطلحات القوم

 

  اداب المريد

 

  قواعد التصوف

   حسن التفهم والدرك لمسألة الترك  جديد
 

  البحث عن الوارث

  الفرقة الناجية

  البدعة الحسنة  جديد

   الخبر الدال على وجود الأقطاب والأبدال  جديد
 

  التكريم الصادق

 

  مسالك الحنفا في والدي المصطفى  جديد

  الشمائل المحمدية

 انموذج اللبيب في خصائص الحبيب
 

  دلائل النبوة

 

  الدرر السنية

 

  اداب الفتوى والمفتي والمستفتي  جديد

 

  بستان العارفين

 

 مقالات وأبحاث أبناء الطريقة

 

 أرشيف الصور

 

 مختارات مفيدة

 

 

 

 

المكتبة

كتاب الدلالة النورانية

 

المقدمة

الباب الأول
التعريف بالصوفية 
الباب الثاني
مفهوم للسنة والبدعة  
الباب الثالث
التوسل
الباب الرابع
الرسـول صلى الله عليه وسلم
الباب الخامس منهج الطريقة الخلوتية 

سند الطريقة  الخلوتية الجامعة الرحمانية

نسب الشيخ حسني حسن الشريف

   
الصحبة السير مع الوارث المحمدي أدب المريد مع الشيخ حكم تقبيل الأيادي علاج النفس ومراتبها أركان الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية العهد أدلته وكيفية تلقينه فقه المريد


فقه المريد
أولاً: أحكام الطهارة

 

أنواع المياه التي يصح التطهر بها:

يصح التطهر بكل ماء نزل من السماء أو نبع من الأرض ما دام باقياً على أصل الخلقة كماء المطر و الينابيع و الأنهار و البحار و الآبار ومياه الأودية وماء الثلج والبرد لقوله تعالى{وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ} (11 الأنفال). وسئل رسول الله صلى الله عليه وسـلم عن البحـر (فقال هو الطهور ماؤه، الحل ميتته).

 

أهمية الطهارة في الإسلام:

بمقدار ما نُعنى في طريقتنا الخلوتية الجامعة الرحمانية بطهارة القلب والباطن فإن ذلك لابد وأن تسبقه طهارة الظاهر، فقد حث الإسلام أولاً على العناية بنظافة وطهارة ظاهر المرء من جسده إلى ثيابه، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم (الطهور شطر الإيمان) ومن ثَمَّ فإن طهارة القلب الشطر الثاني.

وروى أبو داود عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (إنكم قادمون على إخوانكم فأصلحوا ثيابكم وأصلحوا رحالكم، حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس، فإن الله يكره الفحش والتفحش). ولذلك جعل الإسلام الطهارة الظاهرية شرطاً للصلاة كما جعل أشياخنا طهارة الباطن شرطاً للقبول، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل الطهارة الظاهرة - من الحدث والخبث - مفتاح الصلاة، كما روى ذلك أبو داود والترمذي وابن ماجة. ولأجل ذلك نرى الرسول صلى الله عليه وسلم يشدد على المسلم في أمور الطهارة، وأخص ذلك الاستنجاء والتنـزه من بقايا البول وأثره. فنراه صلى الله عليه وسلم يجعل الاستخفاف واللامبالاة بهذا الأمر سبباً من أسباب عذاب القبر. فقد روى الدارقطني والحاكم في المستدرك قوله صلى الله عليه وسلم (استنـزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر فيه). كما روى البخاري أنه صلى الله عليه وسلم مرّ بقبرين فقال (إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير بل إنه كبير. أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستنـزه من بوله).

ثم هناك سنن سماها الشرع سنن الفطرة لا بد للمؤمن أن يحرص عليها تراعي قيمة جمال الظاهر المؤسس عليه جمال الباطن، وأعني قص الأظافر، والختان، وحلق العانة، ونتف الإبط، والاستنجاء بالماء، وحف الشارب، وتنظيف الثياب. ويكمل ذلك بمراعاة شعر الرأس واللحية بالتنظيف والتطييب والتسريح، لقوله صلى الله عليه وسلم (من كان له شعر فليكرمه)، حتى يحظى العبد بشرف الوقوف بين يدي الله كامل الزينة ظاهراً وباطناً {يَا بَنِي ءَادَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} (31 الأعراف). وحتى يكون أهلاً للحب الإلهي {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (222 البقرة)، ولذلك أثنى الله على أهل مسجد قباء بقوله {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} (108 التوبة).

ولابد من مراعاة أن طهارة الجسد والثوب لابد أن تتبعها طهارة القلب وتعميره بالإخلاص والتوحيد والذكر وتخليصه من آفات الكبر والعجب والحقد والنفاق إلى آخر آفات الباطن التي حث الشرع على التخلص منها بقوله تعالى {وَذَرُوا ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} (120 الأنعام).

المواضع التي تزال عنها النجاسات الحسية:

 

أجمع علماء الشرع الشريف على أن المواضع التي تزال عنها النجاسات هي:

1. الأبدان 2. الثياب 3. مواطن الصلاة.

وتزال هذه النجاسات من هذه المواضع بالماء الطاهر المطهر لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري (ثم اغسليه بالماء).

 

ثانياً: أحكام الوضوء

 

والوضوء شرط لصحة الصلاة لقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} (6 المائدة). وروى البخاري ومسلم عن الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم قوله (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ).

 

فرائض الوضوء:

الأول: غسل الوجه لقوله تعالى {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ}. وحدّه طولاً من مبدأ سطح الجبهة إلى أسفل الذقن، وحدّه عرضاً من بين شحمتي الأذنين. ويشمل ذلك الحاجبين والشاربين. وأما اللحية فإن كانت خفيفة تُرى بشرتها فيفترض إيصال الماء إلى بشرتها، وإن كانت كثيفة لا تُرى بشرتها فيفترض غسل ظاهرها.

الثاني: غسل اليدين إلى المرفقين لقوله تعالى {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ}.

الثالث: مسح الرأس لقوله تعالى {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُم}.

 الرابع: غسل الرجلين إلى الكعبين لقوله تعالى {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْن}.

 

هذه هي الفرائض الأربعة المجمع على فرضيتها، أما الفرائض المختلف عليها فهي النية والترتيب والموالاة والتدليك. وللخروج من الخلاف ننصح بالتزامها جميعاً.

 

سنن الوضوء:

وهي التي يثاب فاعلها، ويلام ويعاتب تاركها. ولقد واظب الرسول صلى الله عليه وسلم على سنن الوضوء وأمرنا بالتزامها وهي:

·النية.

·التسمية: لقوله صلى الله عليه وسلم (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) ويقـول: بسم الله الرحمن الرحيم.

·غسل اليدين إلى الرسغين فهما أداة التطهير. فيبدأ الوضوء بذلك.

·المضمضة والاستنشاق.

·الاستياك: لقوله صلى الله عليه وسلم (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء).

·تخليل اللحية: لما روي (أنه صلى الله عليه وسـلم كان يخلل لحيته). وهذا في اللحية الكثّة.

·تخليل الأصابع.

·تـثليث الغَسْل.

·استيعاب الرأس بالمسح مرة واحدة. كما فعله صلى الله عليه وسلم.

·مسح الأذنين، ولو بمـاء الرأس لقـوله صلى الله عليه وسلم (الأذنان من الرأس).

·البدء بالميامن، في غسل اليدين والرجلين لأنه صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن في تنعُّلِه وترجُله وطهوره وفي شأنه كله.

·الترتيب والموالاة والدلك.

·مسح الرقبة.

 

آداب الوضوء:

التي يثاب فاعلها، ولا يلام تاركها، وهي:

·استقبال القبلة.

·عدم التكلم بكلام الناس، لما فيه من الانشغال عن الدعاء المأثور.

·عدم الاستعانة بغيره إلاّ بعذر مرض ونحوه.

·الجمع بين نية القلب ومعقل اللسان، لأن الوضوء عبادة.

 

·الدعاء بالمأثور: فعند غسل الوجه يقول: اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوهٌ و تسود وجوه. وعند غسل اليد اليمنى يقول: اللهم أعطني كتابي بيميني وحاسبني حساباً يسيراً. وعند غسل اليد اليسرى يقول: اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري. وعند مسح رأسه يقول: اللهم أظلني تحت ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك. وعند مسح الأذنين يقول: اللهم اجعلني ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه. وعند مسح الرقبة يقول: اللهم اعتق رقبتي من النار. وعند غسل الرجلين يقول: اللهم ثبتي على الصراط المستقيم في الدنيا والآخرة.

·تحريك الخاتم الواسع، أما الخاتم الضيق فيفترض تحريكه.

·الاستنشاق باليمنى والامتخاط باليسرى.

·أن يقول بعد الانتهاء من الوضوء: اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين.

·ترك التجفيف إبقاءً على آثار الوضوء.

 

مكروهات الوضوء:

·الإسراف في صب الماء لقوله تعالى: {وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (141 الأنعام).

·التقتير باستعمال الماء، بحيث يصير الغَسل كالمسح.

·الزيادة على القدر المسنون، وهو الثلاث في الغسل.

·ضرب الوجه بالماء.

 

نواقض الوضوء:

أولا: النواقض المتفق عليها وهي:

·         كل خارج من السبيلين من بول أو غائطٍ أو ريحٍ أو مذيٍ أو وديٍّ، سواءٌ أكان قليلاً أم كثيراً، لقوله تعالى {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ} (43 النساء).

·النوم المستغرق.

·الإغماء والجنون والسكر.

 

ثانيا: النواقض المختلف فيها وهي:

·  خروج الدم أو القيح أو الصديد من غير السبيلين.

·القيء.

·القهقهة في الصلاة.

·مس المرأة بإلتقاءٍ بشرتي الذكر والأنثى ولمس أحد الزوجين صاحبه.

 

ثالثاً: الغُسل

قال تعالى {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} (6 المائدة).

 

الأسباب الموجبة للغسل:

1. خروج المني إلى ظاهر الجسد في اليقظة والنوم باحتلام أو نظرٍ أو فكرٍ أو نحو ذلك. كما يجب الغسل إذا رأى المني ولم يذكر احتلاماً. أما إذا احتلم ولم يجد بللاً فلا يلزمه الغسل.

2. الوطء: وهو المباشرة الجنسية بالتقاء الختانين ولو بلا إنزال.

3. الحيض: ويجب فيه الغسل، بعد الطهر من نجاسته، بانقطاعه.

4. النفاس: ويجب فيه الغسل، بعد الطهر من نجاسته، بانقطاعه.

5. الميت: ويفترض على الأحياء تغسيله، فرض كفاية.

 

الأغسال المسنونة:

1. غسل الجمعة.

2. غسل العيدين.

3. غسل الإحرام للحج.

4. غسل يوم عرفة.

 

فرائض الغُسل:

1.   النية.

2.   المضمضة والاستنشاق.

3.   تعميم الماء على سائر الجسد:

·       غسل داخل القلفة وهو ما يستر الحشفة من الجلد.

·       غسل داخل السرة.

·       غسل داخل المضفور من شعر الرجل ويلزمه حلّه.

·       غسل بشرة اللحية وشعرها ولو كانت كثيفة.

·       غسل الجلد تحت كل شعر لقوله صلى الله عليه وسلم (تحت كل شعرة جنابة).

·       غسل مخرج الغائط ومخرج فرج المرأة الخارج.

4.   إزالة النجاسة وغسلها قبل البدء بالغُسل.

 

سنن الغُسل وكيفيته:

1.   النية: نويت الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغر.

2.   التسمية.

3.   غسل اليدين إلى الرسغين.

4.   غسل النجاسة عن البدن حتى لا تنـتشر إلى الجسد.

5.   الوضوء قبل الاغتسال وبعد النية، والتسمية وغسل اليدين والنجاسة. ويؤخر غسل الرجلين للنهاية.

6.   إفاضة الماء على الجسد ثلاثاً.

7.   البدء بإفاضة الماء على الرأس ثم إفاضة الماء على منكبه الأيمن ثم الأيسر.

8.   موالاة الغُسل.

 

 

ثالثاً : أحكام الصـلاة

مقـدمة:

فرضت الصلاة على الأمة المحمدية ليلة أسري بنبي هذه الأمة صلى الله عليه وسلم. وهي فرض عين على كل مكلف بإجماع الأمة لقوله تعالى {فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} (103 النساء). وهي صلة بين العبد وربه، تقوي أواصر العلاقة والمناجاة بين العبد وخالقه، وهي صلة روحية يطمئن من خلالها قلب العبد وتسكن نفسه، لشعوره بأن هناك رباطا وثـيقا وتواصـلا دائما بينـه وبين خالقه: {الَّذِينَ ءَامَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (28 الرعد).

  وهي فرصة يتيحها الله لعبده لمناجاته، يجب شكره عليها، ثم إنها باب لتكفير الذنوب والخطايا ومفتاح للنجاة من النار {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرٍ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} (42-43 المدثر) وسبب للفلاح والفوز بالجنة {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ} (1-2 المؤمنون).

  ثم إنها سبب من أسباب الاستقامة في الحياة الدنيا لأنها تنهى عن الفحشاء والمنكـر {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ} (45 العنكبوت). والصلاة تبعد عن القلب أتعاب الدنيا وهمومها إذا استشعر العبد هروبه وفراره إلى الله من منغصات الدنيا، قال صلى الله عليه وسلم (وجعلت قرة عيني في الصلاة). وكان صلى الله عليه وسلم إذا اغتم أو ضاق صدره قال لمؤذنه بلال رضي الله عنه (أرحنا بها يا بلال).

  ثم إنها تطرد وساوس الشيطان وتبعد القلب عن الغفلة التي هي من أخطر أمراض القلوب، وتكون سنداً للمؤمن في الشدائد والمصائب تذهب عنه هولها وحدتها {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (153 البقرة)

  والصلاة مظهرٌ عظيم من مظاهر المجتمع المسلم واجتماع الناس لها مؤشر عملي على قوة المجتمع وتماسكه وتكافله. والمساجد والزوايا أمكنة طاهرة لاجتماع المسلمين وتعارفهم وتآلفهم وتكاملهم.

 

الأذان والإقامة:

شرع الأذان في السنة الأولى للهجرة في المدينة المنورة، وجعل الشارع لكل صلاة وقتاً، وجعل لكل وقتٍ علامة يعرف بها دخوله وهي الأذان، وهو سنة مؤكدة للرجال دون النساء، فرادى وجماعة، في السفر والحضر. ولا يسن الأذان ولا الإقامة لصلاة الكسوف والعيد والاستسقاء والجنازة والمنذورة وسائر النوافل كالضحى والتراويح والتهجد. بل ينادى في العيد والاستسقاء والكسوف على وجه الاستحباب: الصلاة جامعة.

 

صفة الأذان:

يقف المؤذن (الرجل) عند دخول الوقت باتجاه القبلة وينادي بلغة عربية، وبترتيب وموالاة وهو في حالة التمييز والعقل وكمال الطهارة، ويردد ألفاظ الأذان التالية:

(الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،

أشهد أن لا إله إلاّ الله، أشهد أن لا إله إلاّ الله،

أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله،

حي على الصلاة، حي على الصلاة،

حي على الفلاح، حي على الفلاح،

الله أكبر، الله أكبر،

لا إله إلاّ الله).

ويزيد في صلاة الفجر بعد الحيعلتين قوله: "الصلاة خيرٌ من النوم" مرتين. ويستحب الالتفات يميناً وشمالاً عند الحيعلتين، كما يستحب أن يسترسل في الأذان، ويدرج في الإقامة.ويستحب بعد الأذان الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويستحب أيضاً أن يدعو بالدعاء الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه جابر عن الجماعة إلا البخاري وابن ماجة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محمودا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد، وصلى عليّ، حلت له شفاعتي يوم القيامة). وللمؤذن أن يقول بعد الصلاة على رسول الله (الفاتحة) ويهبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأموات المسلمين.

  ويطلب ممن يسمع الأذان أن يترك كل عمل - إلاّ إذا كان في ذِكرٍ أو تلاوة أتمّ باقيه - ثم يجيب المؤذن بعد كل جملة من جمل الأذان بمثلها تماماً، إلا عند قوله حي على الصلاة حي على الفلاح فيقول لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول ولا قوة إلا بالله. ويُشرع ذلك لكل سامع ولو كان جنباً أو حائضاً. وعقب التثويب في الفجر وهو قول المؤذن الصلاة خير من النوم يقول السامع (صدقت وبررت) أو (صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم).

 

صفة الإقامة:

تشترك الإقامة في كثير من أحكام الأذان، وقد ذهب الحنفية إلى أن الإقامة مثنى كالأذان، واستدلّوا بحديث أبي محذورة الذي رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح (أن النبي صلى الله عليه وسلم علّمه الأذان تسع عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة) فيكون نصها على مذهب الحنفية:

(الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،

أشهد أن لا إله إلاّ الله، أشهد أن لا إله إلاّ الله،

أشهد أن محمداً رسول الله،     أشهد أن محمداً رسول الله،

حي على الصلاة، حي على الصلاة،

حي على الصلاة، حي على الصلاة،

قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة،

الله أكبر، الله أكبر،

لا إله إلاّ الله).

واستحب كثيرون أن يتولّى الإقامة من يتولّى الأذان لقوله صلى الله عليه وسلم (من أذّن فهو يقيم الصلاة).

 

الصلاة

شروط صحة الصلاة: 

الشرط الأول: الطهارة عن الحدثين الأصغر و الأكبر

لقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} (6 المائدة). ولقوله صلى الله عليه وسلم (لا يقبل الله صلاة بغير طهور).

 

الشرط الثاني: الطهارة عن الخبث (النجاسة)

وتشمل الجسد والثوب والمكان. ففي طهارة الجسد قال صلى الله عليه وسلم (تنـزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه). وقـال أيضاً (إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عُتَك الدم وصلي) وفي طهارة الثوب قال تعالى {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} (4 المدثر). وفي طهارة المكان روى أبو هريرة رضي الله عنه أن أعرابياً قام فبال في المسجد فقام إليه الناس ليقعوا به فقال النبي صلى الله عليه وسلم (دعوه و أريقوا علي بوله ذَنوباً من ماء فإنما بُعثتم ميسرين).

 

الشرط الثالث: دخول الوقت.

لقوله تعالى {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} (103 النساء) أي فرضاً مؤقتاً محدداً بأوقات لا يجوز تقديمها ولا تأخيرها.

 

الشرط الرابع: ستر العورة.

وهو أمرٌ هامٌ للمسلم في الصلوات وخارجها. قال تعالي {يَا بَنِي ءَادَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} (31 الأعراف). وقال صلى الله عليه و سلم (يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلاّ هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفه). وتختلف عورة الرجل عن عورة المرأة. فعورة الرجل ما بين السرة والركبة، لقوله صلى الله عليه و سلم (ما فوق الركبتين من العورة، وما اسفل من السرة من العورة). والسرة بعينها ليست عورة. أما عورة المرأة فإنها تشمل جميع بدنها باستثناء الوجه والكفين بالإجماع، وعلى خلاف في استثناء القدمين. وتمنع المرأة من كشف الوجه مخافة الفتنة. وأما استثناء الوجه والكفين من عورة المرأة فلقوله تعالى {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (31 النور).

وقد ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت (ما ظهر من الوجه والكفين). واستثنى الحنفية القدمين أيضاً لأنهما ليسا بمحل الاشتهاء.

 

الشرط الخامس: استقبال القبلة.

لقوله تعالى {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} (144 البقرة).

الشرط السادس: الإسلام. وهو شرط وجوب الصلاة فلا تجب على الكافر ولا تصح منه قبل إسلامه.

 

الشرط السابع: النية.

لقوله تعالى {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} (5 البينة) ولقوله صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيّات). فلا تصحّ الصلاة من غير نية، ومحلُّها القلب. ولا يشترط الذكر باللسان لكن يستحب له أن يجمع بين نية القلب وذكر اللسان.

 

الشرط الثامن: تكبيرة الإحرام.

وهي قول المصلي (الله أكبر). وبها يُحرِّمُ على نفسه الاشتغال بما سوى الله، ولذلك سمي تحريماً. قال تعالى {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} (3 المدثر) وقال صلى الله عليه وسلم: (مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم) وكيفيتها أن يرفع يديه أولاً ثم يكبر حتى يحاذي بإبهاميه شحمتي أذنيه، لأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا كبّر رفع يديه حذاء أذنيه. أما المرأة فترفع يديها حذو منكبيها لأنه أستر لها. ولا يسن الرفع فيما عدا تكبيرة الإحرام، لما رُوي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال (ألا أصلي بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يرفع يديه إلاّ مرة). وقال الحنفية إنما روي عن الرفع عند تكبير الركوع وعند الرفع منه محمولٌ على أنه كان في صدر الإسلام ثم نُسخ.

 

أركان الصلاة:

 

الركن الأول:

القيام في الصلوات المفروضة والواجبة. لقوله تعالى {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} (238 البقرة) ولقوله صلى الله عليه وسلم (صلّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جَنب). وفي حال القيام يضع يده اليمنى على اليسرى بأن يأخذ الرسغ (المفصل بين الكف والساعد) بالإبهام والخنصر (التحليق) ويضع باقي الأصابع على اليد اليسرى ويجعلهما تحت السرة. أما المرأة فتضع يديها على صدرها من غير تحليق لأنه أستر لها.