سجل الزوار

اتصل بنا

النشرة الإخبارية

من نحن

الصفحة الرئيسية

 

 مؤسس الدار الشيخ حسني الشريف

 

 التقارب بين المدارس الإسلامية

 

 أحداث هامة

 

 التصوف الصحيح

 

 الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية

 

 مثابة دار الإيمان لرعاية وإيواء الأيتام

 

 جمعية دار الإيمان الخيرية

 

 المكتبة

 

 الدلالة النورانية

 

 التقريب بين المدارس الإسلامية

 

  مصطلحات القوم

 

  اداب المريد

 

  قواعد التصوف

   حسن التفهم والدرك لمسألة الترك  جديد
 

  البحث عن الوارث

  الفرقة الناجية

  البدعة الحسنة  جديد

   الخبر الدال على وجود الأقطاب والأبدال  جديد
 

  التكريم الصادق

 

  مسالك الحنفا في والدي المصطفى  جديد

  الشمائل المحمدية

 انموذج اللبيب في خصائص الحبيب
 

  دلائل النبوة

 

  الدرر السنية

 

  اداب الفتوى والمفتي والمستفتي  جديد

 

  بستان العارفين

 

 مقالات وأبحاث أبناء الطريقة

 

 أرشيف الصور

 

 مختارات مفيدة

 

 

 

 

المكتبة

كتاب الدلالة النورانية

 

المقدمة

الباب الأول
التعريف بالصوفية 
الباب الثاني
مفهوم للسنة والبدعة  
الباب الثالث
التوسل
الباب الرابع
الرسـول صلى الله عليه وسلم
الباب الخامس منهج الطريقة الخلوتية 

سند الطريقة  الخلوتية الجامعة الرحمانية

نسب الشيخ حسني حسن الشريف

   
الصحبة السير مع الوارث المحمدي أدب المريد مع الشيخ حكم تقبيل الأيادي علاج النفس ومراتبها أركان الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية العهد أدلته وكيفية تلقينه فقه المريد

 

الصحبـة

 

 يقول الله تعالى في وصف من لا صاحب له {فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ * وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ} (100-101 الشعراء)، ولفظ الحميم لغة يشبه لفظ الهميم وبينهما علاقة واضحة من حيث المعنى إلا أنه أبدلت الهاء حاءً لقرب مخرجهما إذ هما من حروف الحلق، والهميم مأخوذ من الاهتمام أي يهتم بأمر أخيه فالاهتمام بمهم الصديق حقيقةُ الصداقة.

  قد عرفنا فيما مضى أن الصوفية ليست ابتداعاً أو منهاجاً جديداً للتطبيق، إنما هي تطبيق عملي للشرع قولاً وعملاً وأخلاقاً، وتُعنى بإصلاح ظاهر السالك وباطنه، وأن الشيخ المربي لا يكتفي بتعليم مريده أمور دينه بصورة نظرية بحتة، وإنما يأخذ بيده لتطبيق أحكام الشرع عملياً، يثنى عليه إذا أحسن، وينبهه إذا زل، ويتفقده إذا غاب، ويذكِّره إذا نسي، ويزكي قلبه إذا قسا ويحفزه إذا فتر ويحنو عليه، ويحبه محبة الوالد لولده، وهو يقصد بذلك وجه الله تعالى.

  والصحبة أمر مطلوب في المسير إلى الله تعالى، وقد حث الله تعالى عليها حين قـال {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} (119 التوبة) والصادقون هم نخبة مختارة في المجتمع المسلم ذكرهم الله تعالى بقوله {مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} (23 الأحزاب) ثم حث الله تعالى رجال نبيه على ملازمة أهل الصفة من فقراء المسلمين الذين كانوا على صفة المسجد النبوي فقال تعالى {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} (28 الكهف)، ثم خاطب الله نبيه ليعلمنا ويرشدنا فقال {وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ} (15 لقمان)، ثم يبين الله تعالى خسران وضلال الظالمين الذين لم يتخذوا لأنفسهم صاحب صـدق، وإنما اتخذوا رفـاق وأخلاء السوء قال تعالى {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلاً * لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولاً} (27-29 الفرقان).

  ثم يبين الله تعالى أن كل العلاقات يوم القيامة بين الناس علاقات عداء حتى بـين المتحابين في الدنيا إلا بين المتقين، فإنهم يأتون يوم القيامة أخلاء متحابين كما كانوا في الدنيا قال تعالى {الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ} (67 الزخرف).

   ثم حث تعالى على ولوج أبواب أهل المعرفة لمعرفة طرق الوصول إلى رضى الله ورحمته فقال تعالى {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا}(59 الفرقان).

  فالصحبة إذن إما أن تكون مع أهل الفساد والضلال فيهوي معهم إلى دركهم، وإما أن تكون مع أهل الإيمان والتقوى ومعرفة الله، فيعلو معهم إلى علاهم، ويكتسب منهم الصفات الحميدة ومعرفة الله، ويداوي بهم عيوب وآفات نفسه. ويكفي أن نعلم أن الصحابة لم ينالوا هذه الرتبة إلا بصحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومجالستهم له، وكذلك التابعون لم ينالوا هذه الرتبة إلا بصحبة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك الأمر حتى قيام الساعة بصحبة من أخذوا المعرفة بالتلقي كابراً عن كابر حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 سؤال: إذا قام المسلم بواجباته وراقب الحلال والحرام هل هو بحاجة إلى سلوك أو إتباع شيخ أو طريقة؟

 جواب: إن رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم في الإرشاد والتزكية لم تتوقف بوفاته صلى الله عليه وسلم، بل هي قائمة ما دامت الأرض والسماوات، من خلال وُرَّاث ورثوا عنه صلى الله عليه وسلم العلم والمعرفة وجميع الأخلاق الطيـبة، التي بُعثَ صلى الله عليه وسلم ليتممها. وهؤلاء العلماء العاملون هم ورثتُه صلى الله عليه وسلم، أخذوا نوراً من نوره وهداية من هدايته وبصيرة من بصيرته، مَن لازمهم وصاحبهم وأخذ عنهم فهو متصل السند من خلالهم برسول الله صلى الله عليه وسلم كابراً عن كابر. إذ هم الذين يحملون لواء المعرفة والتربية حتى قيام الساعة، وهم الذين عناهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث الذي أخرجه الإمامان مسلم والبخاري في صحيحهما (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك).

  وقد اعتاد الناس عبر السنين الأخذ بهؤلاء المرشدين، وعرفت عبر الزمان القيمة الحقيقية لصحبتهم، والخسران الكبير لمن ضل عنهم وابتعد، كيف لا وهم أهل ذكر ومجالسة الله، الذين كما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم (هم القوم لا يشقى بهم جليسهم) وبصحبتهم تزكو النفوس، وترتقي الأرواح، وتتم مكارم الأخلاق، وتعالج القلوب، وتـتحصن بالعقيدة الصحيحة من مداخل الشيطان، ويزداد الإيمان بصحبتهم وطاعة الله معهم لأنه يزيد وينقص كما ذكر الله تعالى: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ} (4 الفتح).

وهذه الخصال جميعاً لا يمكن أن تكون للشخص بمفرده ولا من خلال الكتب بل لا بد من مجالسة ومحبة وصحبة وارثٍ محمدي يذكّرك بالله حاله، ويقوّم اعوجاجك، ويرقى بك في مدارج العلم واليقين، ولذلك ذُكر عن ابن عباس رضي الله عنهما فيما رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح (قيل يا رسول الله أي جلسائنا خير؟ قال: من ذكّركم اللَّهَ رؤيتُه، وزاد في علمكم منطقه، وذكّركم في الآخرة عمله).

  ثم إذا رجعنا إلى حقيقة القلب وجدنا أن قلب الإنسان لا يخلو من آفاتٍ قاتلةٍ نهى الشرع عنها، كالنفاق والرياء والأنانية وحب الشهرة والكبر والعجب والبخل، فإذا غفل المرء عن حقيقة هذه الآفات فهو في الخسران المبين، وكان من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. وإذا أدرك حقيقة وجود هذه الآفات وأراد التخلص منها فلن يستطيع ذلك عملياً إلا من خلال وارث محمدي مأذون يستطيع القيام بهذه المهمة، وهي مهمة شرعية ذكرها الله تعالى في قوله {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّنَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ ءَايَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} (2 الجمعة). فعلى الذين يدّعون أنهم قادرون على السلوك بمفردهم من خلال الممارسة والكتب وقراءة القرآن أن يعلموا أن ذلك لا يكفي لتقويم آفات النفس وعيوبها، قياسا على الوظائف الثلاثة التي ذكرتها الآية الكريمة وكل منها لا يغني عن الآخر {يَتْلُوا عَلَيْهِمْ ءَايَاتِهِ} {وَيُزَكِّيهِمْ} {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَة. وفي هذا رد صريح على القائلين بإمكانية السير دون المرشد، وما أروع الذي شبه الشيخ المرشد أو الوارث المحمدي بالطبيب الذي يصف الدواء، وشبه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بالدواء. إذ لا بد من كليهما، فإذا عرفت الداء فلا بد من طبيب يصف لك الدواء ويراقب حالتك بعده، إلى السوء تميل أم إلى التحسن.

           فلا يمكن للمرء وحده أن يعالج أمراضه القلبية دون دواء، ودون من يعرف الداء، ودون من يصف الدواء، وفي هذا بيان لحتمية تلاوة كتاب الله لأنه الدواء، وحتمية معرفة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن فيها النجاة، ولكن لا بد معها من الطبيب العالم الذي يفهم شرع الله ويـراقب أحوالك من خلال عمـلك في طاعة الله وهـو معنى {وَيُزَكِّيهِمْ}. وهي وظيفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وورَّاثه من بعده {مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا} (17 الكهف).

هذا أبي بن كعب رضي الله عنه يقول في هذا المعنى: (كنت في المسجد فدخل رجل فصلى فقرأ قراءة أنكرتها عليه ثم دخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه فلما قضيا الصلاة دخلنا جميعًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه فدخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرءا فحسَّن النبي صلى الله عليه وسلم شأنهما فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذا كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد غشيني ضرب في صدري ففضت عرقا، وكأنني أنظر إلى الله عز وجل فرقاً).

   هذه هي التزكية التي لا تكون إلا بالصحبة الطيبة مع شيخ مرشد، وإلا ضاع المرء وتاه في غياهب عَرَفَ الشيطان خباياها واستمكن بها، لينقضَّ على أصحابها في الوقت المناسب، يقنصهم ويزيغ بهم عن الصراط المستقيم. وبهذا عرفنا أن تلاوة القرآن وممارسة الطاعة بصورة منفردة شيء والتزكية شيء آخر. ولا بد أن نعلم أيضا أن علم التزكية شيء وحالة التزكية شيء آخر، فقد ينبري العالم يصيح وينادي من على منبره وفي محرابه أن الرياء من الشرك ثم يقع فيه، وأن الغلّ والحقد حرام وعقوبتهما كذا وكذا وفاعلهما كذا وكذا، ثم يقع فيهما. فنقول إن هذا عالمٌ بالتزكية لكنه ليس بمزكٍ، فعلم التزكية شيء وحالة التزكية شيء آخر. والمطلوب للمرء أن يعرف علم التزكية ويحظى بحالتها من خلال الوارث المرشد، فكما هي أعضاء الجسم تمرض وتذهب إلى الطبيب لعلاجها، كذلك القلوب تمرض ولا بد من طبيب عالم عارف مزك تَعْرُض عليه حالتك ليصف لها الدواء، كما كان الصحابة رضوان الله عليهم يعرضون أحوالهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

  ولنقرأ هذا الحديث الذي يوضح لنا المعنى وهو ما رواه مسلم في صحيحه في كتاب التوبة (عن حنظلة رضي الله عنه قال: لقيني أبو بكر رضي الله عنه فقال كيف أنت يا حنظلة؟ قلت: نافق حنظلة. قال سبحان الله ما تقول؟ قلت: نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالجنة والنار كأنا رأي العين، فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا. قال أبو بكر رضي الله عنه: فوالله إنا لنلقى مثل هذا. فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: نافق حنظلة يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما ذاك؟. قلت: يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي العين فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والضيعات، نسينا كثيراً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي الطرقات. ولكن يا حنظلة ساعة وساعة (ثلاث مرات)).

       

الرئيسية من نحن النشرة الإخبارية اتصل بنا سجل الزوار
مؤسس دار الإيمان - التقارب بين المدارس الإسلامية - أحداث هامة - التصوف الصحيح - الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية
 
مثابة دار الإيمان لرعاية الأيتام - جمعية دار الإيمان الخيرية - المكتبة - مقالات وأبحاث - أرشيف الصور
- مختارات مفيدة

سؤال وجواب تصويت منتدى دار الإيمان
مواقع ننصح بزيارتها إبحث في الموقع

إتفاقية استخدام الموقع © 2005 دار الإيمان
Powered by
FTNCS