تكريمه
صلى الله عليه وسلم
سؤال:
ما معنى قوله تعالى:
{لاَّ
تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم
بَعْضًا}
(63 النور)؟
جواب:
يقول سيدنا الصاوي[1]
في تفسير هذه الآية: "{لاَّ
تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ}أي
نداءه كنداء بعضكم بعضاً، بمعنى لا تنادوه باسمه فتقولوا يا محمد
ولا بكنيته فتقولوا يا أبا القاسم، بل نادوه وخاطبوه بالتعظيم
والتكريم والتوقير. يستفاد من الآية انه لا يجوز نداءُ النبي صلى
الله عليه وسلم بغير ما يفيد التعظيم لا في حياته ولا بعد وفاته.
فبهذا يعلم انه من استخف بجنابه صلى الله عليه وسلم فهو كافر ملعون
في الدنيا والآخرة".
وقال السَيوطي في «الإكليل في استنباط التنـزيل»
عند ذكره هذه الآية الكريمة: "تحريمُ ندائه باسمه ووجوبُ تشريفه
وتكريمه ليقال يا رسول الله يا نبي الله، والظاهر استمرار ذلك بعد
وفاته".
وجاء
في «فتح الباري شرح صحيح البخاري» "أنه صلى الله عليه وسلم وإن كان
ذا أسماء وكنى لكن لا ينبغي أن ينادى بشيء من تلك فيحرمُ نداؤهُ
بها لقوله تعالى
{لاَّ تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ
بَعْضِكُم بَعْضًا}
مثل يا محمد ويا أحمد". وعن ابن عباس رضي الله عنهما، كانوا يقولون
يا أحمد يا أبا القاسم فنهاهم اللهُ عن ذلك وناداه الله تعالى
{يا أيها النبي}
و{يا
أيها الرسول}
ولم يوجه الله له النداءَ باسمه فكيف بنا نحن.
[1]
.
أحد رجال السند
في طريقتنا الخلوتية.