سجل الزوار

اتصل بنا

النشرة الإخبارية

من نحن

الصفحة الرئيسية

 

 مؤسس الدار الشيخ حسني الشريف

 

 التقارب بين المدارس الإسلامية

 

 أحداث هامة

 

 التصوف الصحيح

 

 الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية

 

 مثابة دار الإيمان لرعاية وإيواء الأيتام

 

 جمعية دار الإيمان الخيرية

 

 المكتبة

 

 الدلالة النورانية

 

 التقريب بين المدارس الإسلامية

 

  مصطلحات القوم

 

  اداب المريد

 

  قواعد التصوف

   حسن التفهم والدرك لمسألة الترك  جديد
 

  البحث عن الوارث

  الفرقة الناجية

  البدعة الحسنة  جديد

   الخبر الدال على وجود الأقطاب والأبدال  جديد
 

  التكريم الصادق

 

  مسالك الحنفا في والدي المصطفى  جديد

  الشمائل المحمدية

 انموذج اللبيب في خصائص الحبيب
 

  دلائل النبوة

 

  الدرر السنية

 

  اداب الفتوى والمفتي والمستفتي  جديد

 

  بستان العارفين

 

 مقالات وأبحاث أبناء الطريقة

 

 أرشيف الصور

 

 مختارات مفيدة

 

 

 

 

المكتبة

كتاب الدلالة النورانية

 


اشتقاق لفظ "التصوف"

 سؤال:  من أين اشتق لفظ التصوف؟

 جواب: لقد قيل في اشتقاق لفظ التصوف الكثير، فمنهم من قال بأنه من صُفّة المسجد النبوي، حيث كانت ملاذاً لفقراء المسلمين الذين خرج بعضهم من مكة مهاجراً تاركاً المال والعيال والعبيد والإماء والديار والعقار، فلما هاجروا خرجوا عن ذلك كله وتركوه لله، وانتقلوا إلى المدينة دون أي حظ من حظوظ الدنيا، فبنى لهم الرسول صلى الله عليه وسلم الصُفّة في طرف مسجده، يصلون في الليل ويصومون ما قدر لهم من النوافل في النهار، وعند الجهاد فرسان في النهار رهبان في الليل، فاستشهد منهم في غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم من استشهد، وهم الذين قال فيهم الحق تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} (28 الكهف) ومنهم أبو ذر الغفاري وأبو عبيده ومعاذ وأبو الدرداء رضي الله عنهم، وغيرهم لا يحصى ممن جعل التقوى أساس العلم {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} (282 البقرة).

ومنهم من قال إن التصوف من الصوفة. لأن الصوفي مع خالقه كالصوفة المطروحة لا فعل لها ولا تدبير؛ لأنه مستسلم لله في حركاته وسكناته. قال الله تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (65 النساء).

ومنهم من قال إنه من الصفاء المحمود، وضده الكدورة المذمومة. روى الدارقطني عن جابر قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متغير اللون فقال: (ذهب صفو الدنيا وبقي الكدر فالموت اليوم تحفة لكل مسلم).

 أما من قال إن التصوف من لبس الصوف، فأذكر هنا من كلام ابن الجوزي: (كان الزهد في بواطن القلوب فصار في ظواهر الثياب، كان الزهد حُرْقَة، فصار اليوم خِرْقَة، ويحك صوّف قلبك لا جسمك، وأصلح نيتك لا مُرَقَّعَتَك).

  أما نسبته الى "سوفيا" فيقول زكي مبارك في كتابه التصوف الإسلامي: (إن هذا ضربٌ من الإغراب، وكلمة "سوفيا" اليونانية معناها الحكمة، ومنها فيلسوف أي محب الحكمة، وكان كثير من فلاسفتهم أطباء، وقد ترجمها العرب فسموا الطب حكمة. وكلمة حكيم لا تزال تؤدي معنى كلمة طبيب. والفلسفة نفسها سماها العرب الحكمة، فهم عرفوا من "سوفيا" الفلسفة والطب، أما الحكمة الروحانية فمن البعيد أن يكونوا لمحوها، لأنهم كانوا يرون اليونان من عبدة الأوثان. فلم يبق إلا أن يكون ورودها في البيروني من الإغراب) وهذا يعني بأنه لا علاقة بين الفلسفة والتصوف، بمفهومه الذي نتحدث عنه.

 وجملة القول أن أهل هذا الطريق أشهر وأسمى من أن يُحتاج في التعرف عليهم إلى لفظ مشتق أو قياس على هذا اللفظ، فالسالك لا يهمه الاسم الذي يطلق عليه مهما كان، طالما أنه مع الله والى الله في عمله وقصده، وإنما همه ومبتغاه هو أن يكون مع خالقه بلا غرض ولا مطلب ولا تحقيق شهوة دنيوية؛ اللهم إلا علاقة الشكر الدائم الذي لا ينقطع، والشعور بالقصور، والشعور بالقرب بعد كدورة البعد {اعْمَلُوا ءَالَ دَاوُدَ شُكْرًا} (13 سبأ).

 وسواء سمي السالك صوفياً، أو أي اسم آخر، فهذا ليس بالأمر المهم، فنحن لا نهتم بالألفاظ والمسميات بقدر ما نهتم بالحقائق والمبادئ، فإذا ذكر أمامنا لفظ الصوفي أو التصوف، تبادرت إلى أذهاننا معاني تزكية النفوس، وصفاء القلوب، والسعي حثيثاً لإصلاحها، وصولاً إلى مرتبة الإحسان التي هي مقام كل العارفين الربانيين، الذين تحققوا من معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في تفسير الإحسان (أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك). فهذه الحقائق سميت في القرن الثاني للهجرة تصوفاً، ولنا أن نسميه الآن: «الجانب الروحي في الإسلام» أو «أخلاق الإسلام» أو «التحقق من معاني الإحسان» أو أي اسم يتفق مع معاني شريعتنا الغراء وما جاء به الكتاب والسنة، وهما مصدر التصوف وحقيقته.

أما إنكار بعض الناس على هذا اللفظ (التصوف) بأنه لم يُسمع في عهد الصحابة والتابعين فهو مردود جملةً وتفصيلاً، لأن معظم الاصطلاحات أُحدثت بعد زمن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة، واستعملها جيل الصحابة والتابعين، ولم تُنكر من كبار الصحابة وأئمة التابعين، كألفاظ التابعين، وتابعي التابعين، وأمير المؤمنين، وألفاظ النحو والفقه والمنطق وعلوم الإدارة و الدواوين وعلوم القرآن والتفاسير وعلوم الحديث والجرح والتعديل، كل هذه الاصطلاحات لم تكن تستعمل زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستعملت فيما بعد ولم تنكر. وسنتعرض لهذا الأمر في حديثنا عن مفهومنا للسنة والبدعة.

       

الرئيسية من نحن النشرة الإخبارية اتصل بنا سجل الزوار
مؤسس دار الإيمان - التقارب بين المدارس الإسلامية - أحداث هامة - التصوف الصحيح - الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية
 
مثابة دار الإيمان لرعاية الأيتام - جمعية دار الإيمان الخيرية - المكتبة - مقالات وأبحاث - أرشيف الصور
- مختارات مفيدة

سؤال وجواب تصويت منتدى دار الإيمان
مواقع ننصح بزيارتها إبحث في الموقع

إتفاقية استخدام الموقع © 2005 دار الإيمان
Powered by
FTNCS