جواب:سُئل الجنيد[1]
عن التصوف فقال: (هو أن تكون مع الله تعالى بلا علاقة) وقال
الجنيد: الصوفي كالأرض يطرح عليها كل قبيح ولا يخرج منها إلا كل
مليح، ثم إنه كالأرض يطؤها البر والفاجر، وكالسحاب يظل كل شيء،
وكالقطر يسقي كل شيء. وخلاصة الأمر الذي نحن عليه هو ما قاله
القاضي شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على هامش الرسالة القشيرية
(التصوف علم تعرف به أحوال تزكية النفوس، وتصفية الأخلاق، وتعمير
الظاهر والباطن، لنيل السعادة الأبدية) فهو عندنا تزكية للقلب،
لحفظ لطيفته، كحفظ الطب للأبدان، حتى يبقى القلب دائما محلاً
طاهراً لنظر الله عز وجل.
[1]. سيد الطائفة وإمام أهل عصره عاش في زمن
الخلافة العباسية ولد في بغداد وتربى عند خاله السري
السقطي.