سجل الزوار

اتصل بنا

النشرة الإخبارية

من نحن

الصفحة الرئيسية

 

 مؤسس الدار الشيخ حسني الشريف

 

 التقارب بين المدارس الإسلامية

 

 أحداث هامة

 

 التصوف الصحيح

 

 الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية

 

 مثابة دار الإيمان لرعاية وإيواء الأيتام

 

 جمعية دار الإيمان الخيرية

 

 المكتبة

 

 الدلالة النورانية

 

 التقريب بين المدارس الإسلامية

 

  مصطلحات القوم

 

  اداب المريد

 

  قواعد التصوف

   حسن التفهم والدرك لمسألة الترك  جديد
 

  البحث عن الوارث

  الفرقة الناجية

  البدعة الحسنة  جديد

   الخبر الدال على وجود الأقطاب والأبدال  جديد
 

  التكريم الصادق

 

  مسالك الحنفا في والدي المصطفى  جديد

  الشمائل المحمدية

 انموذج اللبيب في خصائص الحبيب
 

  دلائل النبوة

 

  الدرر السنية

 

  اداب الفتوى والمفتي والمستفتي  جديد

 

  بستان العارفين

 

 مقالات وأبحاث أبناء الطريقة

 

 أرشيف الصور

 

 مختارات مفيدة

 

 

 

 

المكتبة

كتاب بستان العارفين

لللإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي
 

► السابق

1   2   3   4

التالي

 

قصة جابر وشهاب رضي الله عنهم

أخبرنا الشيخ الفقيه المسند، أبو محمد عبد الرحمن بن سالم بن يحيى الأنباري، قال: أخبرنا الحافظ عبد القادر الرهاوي، قال: حدثنا القاضي أبو سليمان داود بن محمد بن الحسين الخالدي، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن أحمد الدمشقي، قال أخبرنا الحسن بن عبد الملك، أخبرنا الحسين بن محمد بن نعيم، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن مرزوق. حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عيسى بن حميد الراسي أبو همام، حدثنا أبو حفص بن النضر بن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما، أتى رجلاً يسأله عن ستر المؤمن فقال: لست أنا ذاك؛ ولكن ذاك رجل يقال له: شهاب.

فسار جابر فأتى  عاملها يعني عامل البلدة الوالي  رجلاً يقال له: مسلمة فأتى الباب فقال للبواب: قل للأمير ينزل إليَّ!.

فدخل البواب وهو مبتسم؛ فقال له الأمير: ما شأنك؟ قال: رجل بالباب على بعير قال: قل للأمير ينزل إليَّ!.

فقال: ألا سألته من هو؟! فرجع إليه فسأله فقال: أنا جابر بن عبد الله الأنصاري، فرجع إلى الأمير وأخبره، فوثب عن مجلسه فأشرف عليه وقال: اصعد! فقال جابر: ما أريد أن أصعد؛ ولكن حدثني أين منزل "شهاب"؟ فقال: اصعد فأرسل إليه فيقضي حاجتك.

فقال: لا أريد أن يأتيه رسولك، فإن رسول الأمير إذا أتى رجلاً راعه ذاك، وأنا أكره أن يروع رجل من المسلمين بسبب! فنزل الأمير يمشي معه حتى أتى شهاباً؛ فأشرف عليهم شهاب فقال:

إما أن تصعدوا وإما أن أنزل إليكم؟ قال جابر: ما أريد أن تنزل إلينا، وما نريد أن نصعد إليك! ولكن حدثنا بحديث سمعته من رسول الله(عن ستر المؤمن؟ قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من ستر على أخيه المؤمن فكأنما أحياه".

ومما أنشدوا في إكرام من له نسبة إلى المحبوب قول بعضهم:

ألا حيِّي الديارَ بُسعْدَ إِني *** أُحِبُّ لحب فاطمةَ الديارا

(سعد) بضم السين المهملة، وإسكان العين: اسم موضع بنخل.

قال أبو بكر الهمداني في كتاب الاشتقاق: أصله سعد بضم العين مخفف باسكانها، وهو جمع سعيد، كرغيف ورغف.

وإنما لم يرصفه الشاعر وإن كان مذكوراً؛ لأنه جعله اسماً لأرض بعينها، ويشبه هذا قول الآخر:

أُحِبُّ الأيامَى إذ بثينةٌ أيِّمُ وأحببتُ لمَّا أنْ غنيتِ الغوانيَ

الأيامى: النسوة التي لا أزواج لهن.

والغواني: المزوجات وقوله: عني هو بكسر التاء أي تزوجت.

وهذا الضرب من بديع الكلام أن يرجع من الغيبة إلى المخاطبة، فقال: (بثينة) ثم قال: (غنيت) وله نظائر كثيرة في القرآن العزيز منها قوله تعالى: {عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك....}

وقوله تعالى: {الحمد لله رب العالمين} إلى قوله {وإياك نعبد}.

وقد جاء عكسه، وهو الرجوع من الخطاب إلى الغيبة.

فمن ذلك قوله تعالى: {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم}.

الاستهزاء بكلام النبوة

أخبرنا الأنباري أخبرنا عبد الحافظ أخبرنا عبد القادر الرهاوي أخبرنا عبد الرحيم بن علي الشاهد أخبرنا محمد بن طاهر المقدسي الحافظ أخبرنا أبو الفتح المقيد أخبرنا أبو الحسن بن علي بن محمد بن طلحة حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: سمعت أبا يحيى زكريا بن يحيى الساجي  رحمه لله تعالى  قال:

كنا نمشي في أزقة البصرة إلى باب بعض المحدثين، فأسرعت المشي، وكان مع رجل ماجن منهم في دينه فقال: ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا تكسروها، كالمستهزئ! فما زال في موضعه حتى جفت رجلاه وسقط!

وقال الحافظ عبد القادر: إسناد هذه الحكاية كالأخذ باليدين، أو كرأي العين؛ لأن رواتها أعلام، ورواتها أئمة.

وبالإسناد إلى المقدسي قال: أخبرنا أبو الحسن يحيى بن الحسين العلوي أخبرنا أبو الحسين الضبعي، قال: سمعت عبد الله بن محمد بن محمد العكبري يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب المتوثي يقول: سمعت أبا داود السجستاني يقول: كان في أصحاب الحديث رجل خليع إلى أن سمع بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع).

فجعل في عقبيه مسامير حديد وقال: أريد أن أطأ أجنحة الملائكة! فأصابه أكلة في رجليه

قلت: "المتوثي" بميم مفتوحة ثم تاء مثناة من فوق، مشددة مضمومة وواو ساكنة ثن تاء مثلثة ثم ياء النسب.

حكاية عن بعض من استخف بالسنة!

وذكر الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي  رحمه الله  في كتابه شرح "صحيح مسلم":

هذه الحكاية فيها وشلت رجلاه ويداه وسائر أعضائه. قال: ورأيت في بعض الروايات أنه تفسخت بنيته! قال: وقرأت في بعض الحكايات؛ أن بعض المبتدعة حين سمع قول النبي صلى الله عليه وسلم:

(إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها، فإنه لا يدري أين باتت يده).

قال ذلك المبتدع على سبيل التهكم: أنا أدري أين باتت يدي، في الفراش! فأصبح وقد أدخل يده في دبره إلى ذراعه!.

قال التيمي: "فليتق المرء الاستخفاف بالسنن ومواضع التوقيف. فانظر كيف وصل إليهما شؤم فعلهما". قلت: ومعنى هذا الحديث: ما قاله الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه، وغيره من العلماء رضي الله تعالى عنهم:

أن النائم تطوف يده في نومه على بدنه، ولا يأمن أنها مرت على نجاسة؛ من دم بثرة، أو قملة، أو برغوث، أو على محل الاستنجاء، وما أشبه ذلك، والله أعلم.

قوله: "شلت يداه": أي يبست وبطلت حركتها، وهو بفتح الشين على اللغة الفصيحة، وفيها لغة أخرى بضمها، والله أعلم.

قصة مثيرة

قلت: ومن هذا المعنى ما وجد في زماننا هذا وتوارثت به الأخبار وثبتت عند القضاة: أن رجلاً بقرية ببلاد بصرى، في أوائل سنة خمس وستين وستمائة، كان شاب سيء الاعتقاد في أهل الخير، وله ابن يعتقد فيهم، فجاء ابنه يوماً من عند شيخ صالح ومعه مسواك.

فقال: ما أعطاك شيخك؟  مستهزئاً  قال: هذا المسواك. فأخذه منه وأدخله في دبره احتقاراً له! فبقي مدة ثم ولد ذلك الرجل الذي أدخل المسواك في دبره جرواً قريب الشبه بالسمكة فقتله! ثم مات الرجل في الحال، أو بعد يومين.

عافانا الله الكريم من بلائه، ووفقنا الله لتنزيه السنن وتعظيم شعائره!!.‏

ما ذكره معروف الكرخي

أخبرنا الشيخ الفقيه المسدد، أبو محمد عبد الرحمن بن سالم الأنباري رحمه الله أخبرنا القاضي الإمام أبو القاسم، عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري أخبرنا الإمام أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي الزاهد رضي الله تعالى عنه أخبرنا القاضي أبو الحسن محمد بن علي فيما كتب إلي قال: أخبرنا أحمد بن يعقوب الهروي قال حدثنا أبو عبد الله الروزباري: حدثنا عمر بن مخلد الصوفي قال: قال ابن أبي الورد: قال معروف الكرخي رضي الله تعالى عنه: "علامة مقت الله عز وجل للعبد أن يراه مشتغلاً بما لا يعنيه".‏

ما قاله الفضيل

أخبرنا شيخنا الحافظ أبو البقاء رحمه الله أخبرنا أبو محمد أخبرنا القاضي أبو بكر أخبرنا الخطيب أبو بكر أخبرنا أبو سعيد يعني محمد بن موسى بن الفضل بن إبراهيم قال: سمعت الفضيل بن عياض  رحمه الله تعالى  يقول: تسأله الجنة وتأتي ما يكره! ما رأيت أحداً أقل نظراً منك لنفسك.

أخبرنا أبو البقاء حدثنا أبو محمد حدثنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن السراج قال: سمعت أبا نصر عبد الله بن علي السراج قال: سمعت أبا بكر أحمد بن محمد السائح قال: سمعت القاسم بن محمد  صاحب سهل  يقول: سمعت سهل بن عبد الله يقول:

"ليس بين العبد وبين الله حجاب أغلظ من الدعوى! ولا طريق أقرب إليه من الافتقار".

وروينا بأسانيد صحيحة عن أبي يحيى البكراوي قال: ما رأيت أعبد لله من شعبة حتى جف جلده على عظمه ليس بينهما لحم!.‏

ما ذكره الإمام الشافعي

وبلغنا عن الشافعي رحمه الله قال: خير الدنيا والآخرة في خمس خصال:‏

(1) غنى النفس.‏

(2) وكف الأذى.‏

(3) وكسب الحلال.‏

(4) ولباس التقوى.‏

(5) والثقة بالله عز وجل على كل حال.

وعن الشافعي  رضي الله تعالى عنه  قال: من غلبت عليه شدة الشهوة لحب الدنيا، لزمته العبودية لأهلها، ومن رضي بالقنوع زال عنه الخضوع.‏

 من مواعظ الإمام الشافعي

وقال الشافعي رضي الله تعالى عنه:

"من أحب أن يفتح الله قلبه ويرزقه العلم، فعليه بالخلوة، وقلة الأكل، وترك مخالة السفهاء، وبعض أهل العلم الذين ليس معهم إنصاف ولا أدب".

وقال الشافعي رضي الله تعالى عنه: أنفع الذخائر: التقوى، وأضرها: العدوان.

وقال الشافعي رضي الله تعالى عنه ورحمه: أفضل الأعمال ثلاثة:‏

(1)  ذكر الله تعالى.‏

(2) ومواساة الإخوان.‏

(3) وإنصاف الناس من نفسك.

يعني هذه الثلاثة من أفضل الأعمال.

وقال الشافعي رحمه الله تعالى: لا يعرف الرياء إلا مخلص، يعني لا يتمكن في معرفة حقيقته والإطلاع على غوامض خفياته ودقائقه، إلا من أراد الإخلاص.

فإنه يجتهد أزماناً متطاولة في البحث والفكر والتنقيب عنه؛ حتى يعرفه بعضه، ولا يحصل كل هذا لأحد؛ وإنما يحصل هذ للخواص.

وأما من يزعم من آحاد الناس، أنه يعرف الرياء، فهو جهل منه بحقيقته.

وسأذكر في هذا الكتاب باباً  إن شاء الله تعالى  ترى فيه من العجائب ما تقرُّ به عيناك، إن شاء الله تعالى.‏

 في خفايا الرياء

ويكفي في شدة خفائه ما رويناه عن الأستاذ الإمام أبي القاسم القشيري  رحمه الله تعالى  في رسالته بإسنادنا المتقدم عنه قال: سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول: سمعت الحسن بن علوية يقول: قال أبو يزيد رضي الله تعالى عنه:

كنت ثنتي عشرة سنة حداد نفسي، وخمس سنين كنت مرآة قلبي، وسنة أنظر فيما بينهما، فإذا في وسطي زنار ظاهر، فعملت في قطعة ثنتي عشرة سنة، ثم نظرت فإذا في باطني زنار، فعملت في قطعه خمس سنين أنظر كيف أقطع؟ فكشف لي فنظرت إلى الخلق فرأيتهم موتى، فكبرت عليهم أربع تكبيرات!.

قلت: يكفي في شدة خفاء الرياء، اشتباهه هذا الاشتباه على هذا السيد الذي عز عن نظيره في هذا الطريق.

وأما قوله: "فرأيتهم موتى" فهو في غاية النفاسة والحسن، قل أن يوجد في غير كلام النبي صلى الله عليه وسلم كلام يحصل معناه. وأنا أشير إلى شرحه بعبارة وجيزة:

فمعناه أنه لما جاهد هذه المجاهدة، وتهذبت نفسه، واستنار قلبه، واستولى على نفسه فقهرها، وملكها ملكاً تاماً، وانقادت له انقياداً خالصاً، نظر إلى جميع المخلوقين فوجدهم موتى لا حكم لهم. فلا يضرون ولا ينفعون، ولا يعطون ولا يمنعون، ولا يحيون ولا يميتون، ولا يصلون ولا يقطعون، ولا يقربون ولا يبعدون، ولا يسعدون ولا يشقون، ولا يرزقون ولا يحرمون، ولا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، ولا يملكون موتاً ولا حياة ولا نشوراً.

وهذه صفة الأموات، فينبغي أن يعاملوا معاملة الموتى في هذه الأمور المذكورة.

وأن لا يخافوا ولا يرجوا، ولا يطمع فيما عندهم، ولا يراءوا ولا يداهنوا، ولا يشتغل بهم، ولا يحتقروا ولا ينتقصوا، ولا تذكر عيونهم، ولا تتبع غرائزهم، ولا ينقب عن زلاتهم، ولا يحسدوا، ولا يستكثر فيهم ما أعطاهم الله تعالى من نعمه، ويرحموا ويعذروا فيما يأتونه من النقائص، مع أنا نقيم الحدود عليهم ما جاء الشرع به من الحدود.

ولا يمنعنا إقامة الحد ما قدمناه، ولا يمنعنا  أيضاً  ما قدمناه من إقامة الحدود إنَّا نحرص على ستر عوراتهم من غير نقص لهم، كما يفعل ذلك بالميت.

وإذا ذكرهم ذاكر بشين نهيناه عن الخوض في ذلك، كما تنهاه عن ذلك في الميت، ولا نفعل شيئاً لهم، ولا تتركه لهم، ولا نتمتع من القيام بشيء من طاعات الله بسببهم، كما لا نتمتع من ذلك بسبب الميت، فنكترث بمحدهم ولا نحبه، ولا نكره سبهم إياناً ولا نقابله.

فالحاصل أنهم كالعدم في جميع ما ذكرناه، فهم مدبرون تجري فيهم أحكام الله تعالى. فمن عاملهم هذه المعاملة جمع خير الآخرة والدنيا، نسأل الله الكريم التوفيق لذلك.

فهذه الأحرف كافية الإشارة إلى شرح كلامه رضي الله تعالى عنه، والله أعلم.

وصية السري السقطي للشباب

وروينا بإسنادنا إلى القشيري رحمه الله تعالى قال: سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي إمام الصوفية في زمانه وبعده قال: سمعت العباس البغدادي يقول: سمعت جعفراً يقول: سمعت الجنيد يقول: سمعت السري  رحمه الله تعالى  يقول: "يا معشر الشباب! جدوا قبل أن تبلغوا مبلغي، فتضعفوا أو تقصروا كما قصرت"!.

قال: وكان في ذلك الوقت لا تلحقه الشباب في العبادة!.

وقال أحمد بن أبي الحواري في "كتاب الزهد": حدثنا سويد قال: رأيت ابن أبي مرثد في السوق وفي يده عرق ورغيف، وهو يأكل  وكان طلب للقضاء  ففعل ذلك حتى تخلص.

قلت: العرق بفتح العين وإسكان الراء هو العظم عليه قليل لحم.

ومما يشبه هذا ما رواه الإمام البيهقي بإسناده عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى قال: دخل سفيان الثوري رضي الله تعالى إنه على أمير المؤمنين فجعل يتجانن عليهم، ويمسح البساط ويقول: ما أحسنه! لكم أخذتم هذا؟ قال: البول البول!.

حتى أخرج، يعني أنه احتال ليتباعد عنهم ويسلم من أمرهم.‏

ما قاله الحسين عند موت ابنه

وقال الشافعي رضي الله تعالى عنه: مات ابن للحسين بن عليٍّ رضي الله تعالى عنهما فلم ير عليه كآبةٌ! فعوقب في ذلك، فقال:

إنا أهل بيتٍ نسأل الله تعالى فيعطينا، فإِذا أراد ما نكره فيما يحب رضينا؟. ص 135

وقال أحمد بن أبي الحواري: سمعت أبا سليمان يقول: "ما نحبُّ من نحب إلا لطاعتهم لمؤدبهم، وأنت تعصيني قد أمرتك أن لا تفتح أصابعك في الثريد، ضمها".

وعن سعيد بن جبير رضي الله تعالى عنه أنه نظر إلى ابنه فقال: إني لأعلم خير خلَّةً فيك. قيل: وما هي؟ قال: يموت فأحتسبه.

وعن أبي الحسن المدائني قال: قيل لأعرابية: ما أحسن عزاك على ابنك؟ فقالت: إن فقد أبيه أنسى المثائبَ بعده!.‏

صورة رائعة في التعزية

وقال موسى بن المهتدي لإبراهيم بن سلم، وعزاه بابنه فقال: أسرَّك وهو بلية وفتنة، وأحزنك وهو صلوات ورحمة.

قال: وكتب رجل إلى بعض إخوانه يعزيه بابنه:

أما بعد فإن الولد على والده ما عاش حزن وفتنة، فإذا قدمه فصلاة ورحمة، فلا تجزع على ما فاتك من حزنه وفتنته، ولا تضيع ما عوضك الله تعالى من صلاته ورحمته.

نتيجة التقصير في العبادة

وقال أحمد بن أبي الحواري: سمعت أبا سليمان يقول: أقمت عشرين سنة لم أحتلم؟ فأحدثت بمكة حدثاً، فما أصبحت حتى احتلمت، فقلت: وأي شيء كان الحدث؟ قال: تركت صلة العشاء الآخرة في المسجد الحرام في جماعة.‏

اللحن في العمل

وروينا عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه: "تلقى الرجل وما يلحن حرفاً، وعمله لحن كله".

وروينا عن الإمام أبي بكر محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صول المصولي، بضم الصاد المهملة وإسكان الواو قال: قال بعض الزهاد: "أعربنا في كلامنا فما نلحن، ولحنَّا في أعمالنا فما نُعْرِبُ!".

وقال الشاعر:

لَمْ نُؤتَ مِنْ جَهْلٍ ولكننا *** نستر وجه العلم بالجهل

نكره أن نلحنَ في قولنا *** وما نبالي اللحن في الفعل ص 137

ما وجده الخليل بن أحمد بعد موته

وأخبرنا الشيخ أبو محمد إسماعيل بن أبي إسحاق، إبراهيم بن أبي البشر شاكر أخبرنا أبو طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد الأكفاني حدثنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي الحافظ أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدثني أبي حدثنا عبد الله بن محمد بن نصر بن علي الجهضمي حدثني محمد بن خالد حدثنا علي بن نصر قال: رأيت الخليل بن أحمد  رحمه الله تعالى  في النوم فقلت في منامي: لا أرى أحداً أعقل من الخليل، فقلت: ما صنع الله بك؟.

قال: أرأيت ما كنا فيه؟ فإنه لم يكن شيء أفضل من سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.

وفي رواية:

قال علي بن نصر: رأيت الخليل بن أحمد في المنام فقلت له: ما فعل ربك بك؟ قال: غفر لي. قلت: بم نجوت؟ قال: بلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

قلت: كيف وجدت علمك؟ أعني العروض والأدب والشعر. قال: وجدته هباء منثوراً. وبهذا الإسناد إلى أحمد بن عليٍّ بن ثابت قال: أنشدنا أبو الحسن  محمد بن المظفر أنشدنا أبو بكر أحمد بن سليمان النجار أنشدنا هلال بن العلاء لنفسه:

سَيبلى لسانٌ كانَ يُعْربُ لفظَه *** فيا ليتَه في وقْفَةِ العَرْض يَسلم

وما يَنفعُ الإِعرابُ إِن لم يكنْ تُقَى *** وما ضرَّ ذا التقوَى لسانٌ معجَمُ

 باب في كرامات الأولياء ومواهبهم

قال الله تعالى: {ألا إن أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، الذين آمنوا وكانوا يتقون، لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبدليل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم}.

دليل الكرامة عقلاً ونقل

اعلم أن مذهب أهل الحق، إثبات كرامات الأولياء، وأنها واقعة موجودة مستمرة في الأعصار، ويدل عليه دلائل العقول، وصرائح النقول.

أما دلائل العقل:

فهو إنها أمر يمكن حدوثه، و لا يؤدي وقوعه إلى رفع أصل من أصول الدين، فيجب وصف الله تعالى بالقدرة عليه، وما كان مقدوراً كان جائز الوقوع.

وأما النقول: فآيات في القرآن العزيز، وأحاديث مستفيضة.

أما الآيات، فقوله تعالى في قصة مريم: {وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً}. قال الإمام أبو المعالي إمام الحرمين رحمه الله تعالى: ولم تكن مريم نبية بإجماع العلماء؛ وكذا قاله غيره؛ بل كانت ولية صديقة، كما أخبرنا الله تعالى عنها.

وقوله تعالى: {كلما دخل عليها زكريا المحراب، وجد عندها رزقاً، قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله}. ومن ذلك قصة صاحب سليمان عليه السلام حيث قال: {أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك}.

قال العلماء: ولم يكن نبياً ومن ذلك ما استدل به إمام الحرمين وغيره؛ من ذلك قصة أم موسى.ومن ذلك ما استدل به الأستاذ أبو القاسم القشيري من قصة ذي القرنين.

أقوال العلماء في الخضر عليه السلام

واستدل القشيري وغيره بقصة الخضر مع موسى صلوات الله عليه وسلامه، قالوا: ولم يكن نبياً؛ بل كان ولياً؛ وهذا خلاف المختار.

والذي عليه الأكثرون أنه كان نبياً؛ وقيل: كان نبياً رسولاً. وقيل: كان ولياً. وقيل: ملكاً.

وقد أوضحت الخلاف فيه وشرحه في (تهذيب الأسماء واللغات). وفي شرح (المهذب). وفي ذلك قصة أهل الكهف وما اشتملت عليه من خوارق العادات. قال إمام الحرمين وغيره: ولم يكونوا أنبياء بالإجماع.

وأما الأحاديث فكثيرة؛ منها: حديث أنس، أن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرجا من عند النبي في ليلة مظلمة، ومعهما مثل المصباحين يضيئان بين أيديهما، فلما افترقا، صار مع كل واحد منهما واحد حتى أتى أهله!.

أخرجه البخاري في صحيحه في "كتاب الصلاة" وفي "علامات النبوة".

هذان الرجلان: "عباد بن البشر" و "أسيد ين حضير" بضم أولهما وفتح ثانيهما. و "حضير" بضم الحاء المهملة وبالضاد المعجمة.

ومنها: حديث أصحاب الغار الثلاثة الذين أووا إلى الغار فأطبقت صخرة عليهم بابه! فدعا كل واحد منهم بدعوة فانفرجت عنهم الصخرة، وهو مخرج في صحيحي البخاري ومسلم.

ومنها حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في قصة جريج، أنه قال للصبي الرضيع: من أبوك؟ قال: فلان الراعي. وهو مخرج في الصحيح.

ومنها حديث أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدثون، فإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر).

وفي رواية: (قد كان فيمن كان قبلكم رجال من بني إسرائيل يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء."رواه البخاري في صحيحه".

ومنها الحديث المشهور في صحيح البخاري وغيره في قصة خبيب الأنصاري  بضم الخاء المعجمة  رضي الله تعالى عنه، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقول بنت الحارث فيه: والله ما رأيت أسيراً قط خيراً من خبيب، والله لقد وجدته يوماً يأكل من قطف عنب في يده، وأنه لموثق في الحديد، وما بمكة من ثمر!. وكانت تقول: إنه لرزق الله رزقه خبيباً.

والأحاديث، والآثار، وأقوال السلف والخلف، في هذا الباب أكثر من أن تحصر، فيكتفى بما أشرنا إليه. وسترى في هذا الباب جملاً من ذلك، وباقي الكتاب إن شاء الله تعالى.‏

الرد على المعتزلة بإنكارهم خرق العادة

قال الإمام أبو المعالي إمام الحرمين:

"الذي صار إليه أهل الحق، جواز انخراق العادة في حق الأولياء".

وأطبقت المعتزلة على إنكار ذلك. ثم من أهل الحق من صار إلى أن الكرامة الخارقة للعادة، شرطها أن تجري من غير إيثار واختيار من الولي، وصار هؤلاء إلى أن الكرامة تفارق المعجزة من هذا الوجه. قال الإمام: وهذا القول غير صحيح.

وصار آخرون منهم إلى تجويز وقوع الكرامة على حكم الاختبار، ولكنهم منعوا وقوعها على مقتضى الدعوى فقالوا:

لو ادعى الولي الولاية، واعتضد في إثبات دعواه بما يخرق العادة، فكان ذلك ممتنعاً، وهؤلاء فرقوا بهذا بين الكرامة والمعجزة.

قال: وهذه الطريقة غير مرضية  أيضاً  قال: ولا يمتنع عندنا ظهور خوارق العوائد مع الدعوى المفروضة. قال: وصار بعض أصحابنا إلى أن ما وقع معجزة لنبي لا يجوز تقدير وقوعه كرامة لولي.

فيمتنع عند هؤلاء أن ينفلق البحر، وتنقلب العصا ثعباناً، ويحيى الموتى إلى غير ذلك من آيات الأنبياء كرامة لولي.

قال الإمام: وهذه الطريقة غير سديدة  أيضاً .

قال: والمرضي عندنا جواز خوارق العادات في معارض الكرامات. قال: وغرضنا من إبطال هذه المذاهب والطرق، إثبات الصحيح عندنا.‏

المعجزة والكرامة لا يفترقان

قال: وأما الفرق بين المعجزة والكرامة، فلا يفترقان في جواز العقل إلا بوقوع المعجزة على حسب دعوى النبوة، ووقع الكرامة دون ادعاء النبوة.

قال الإمام: وقد جرى من الآيات في مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا ينكره منتم إلى الإسلام، وذلك قبل النبوة والانبعاث، والمعجزة لا تسبق دعوى النبوة، فكان كرامة.

قال: فإن زعم متعسف أن الآيات التي استدللنا بها كانت معجزات لنبي كل عصر، فذلك اقتحام منه للجهالات.

فإنا إذا بحثنا عن الأعصار الخالية، لم نجد الآيات التي تمسكنا بها مقترنة بدعوة نبوة، ولا وقعت عن تحدي متحد.

فإن قالوا: وقعت للأنبياء دون عوامهم، قلنا: شرط المعجزة: الدعوى؛ فإذا فقدت كانت خارقة للعادة، كرامة للأنبياء، ونجعل بذلك غرضنا في إثبات الكرامات.

ولم يكن وقت مولد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبي تستند إليه آياته.

قال الإمام: فقد وضحت الكرامات جوازاً ووقوعاً، سمعاً وعقلاً.‏

الفرق بين السحر والكرامة

قال الإمام وغيره في الفرق بين السحر والكرامة: أن السحر لا يظهر إلا على فاسق، والكرامة لا تظهر على فاسق. قال: وليس ذلك من مقتضيات العقل؛ ولكنه متلقى من إجماع الأمة.

قال الإمام: ثم الكرامة وإن كانت لا تظهر على فاسق معلن بفسقه، فلا تشهد بالولاية على القطع؛ إذ لو شهدت بها لأمن صاحبها العواقب؛ وذلك لم يجز لولي في كرامة باتفاق. هذا آخر كلام إمام الحرمين.‏

في إثبات كرامات الأولياء

قال الإمام الأستاذ أبو القاسم القشيري رحمه الله تعالى فيما رويناه في رسالته:

ظهور الكرامات، علامة صدق من ظهرت عليه في أحواله؛ فمن لم يكن صادقاً فظهور مثله عليه لا يجوز.

قال: ولا بد أن تكون الكرامة فعلاً ناقضاً للعادة في أيام التكليف ظاهراً على موصوف بالولاية في معنى تصديقه في حاله.

قال: وتكلم أهل الحق في الفرق بين الكرامة والمعجزة.‏

الفرق بين المعجزة والكرامة

فكان الإمام أبو إسحاق الأسفرايني رحمه الله تعالى يقول:

المعجزات دلالات صدق الأنبياء، ودليل النبوة لا يوجد مع غير النبي، كما أن الفعل المحكم لما كان دليلاً للعالم فيكونه عالماً لم يوجد غيره يكون عالماً.

وكان يقول: الأولياء لهم كرامات، منها شبه إجابة الدعاء، فأما جنس ما هو معجزة للأنبياء فلا.

وقال الإمام أبو بكر بن فورك رحمه الله تعالى:

المعجزات دلالات الصدق، ثم إن ادعى صاحبها النبوَّة دلت على صدقه، وإن أشار صاحبها إلى الولاية دلت على صدقه في حالته. فتسمى كرامةً، ولا تسمى معجزة، وإن كانت من جنس المعجزات، للفرق.

وكان رحمه الله يقول:

من الفرق بين المعجزات والكرامات، أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مأمورون بإظهارها، والولي يجب عليه سترها وإخفاؤها.

والنبي يدعي ويقطع القول به، والولي لا يدعيها ولا يقطع كرامته لجواز أن يكون ذلك مكراً.

وقال أوحد وقته في فنه القاضي أبو بكر الباقلاني رضي الله تعالى عنه:

المعجزات تختص بالأنبياء، والكرامات تكون للأولياء، كما تكون للأنبياء ولا تكون للأولياء معجزة، لأن من شرط المعجزة اقتران دعوى النبوة بها.

والمعجزة لم تكن معجزة لعينها؛ وإنما كانت معجزة لحصولها على أوصاف كثيرة، فمتى اختل شرط من تلك الشرائط لا تكون معجزة.

قال القشيري: وهذا الذي قاله هو الذي نعتمده ونقول به بل وندين الله به. فشرائط المعجزات كلها أو أكثرها توجد في الكرامات إلا هذا الشرط الواحد، وهو دعوى النبوة، فلا تكون المعجزة كرامة.

فالكرامة كالمعجزة فعل من الله لا محالة فهي حادثة لا قديمة وهو ناقض للعادة، ويحصل في زمن التكليف، وتظهر على عبد تخصيصاً له وتفضيلاً.

وقد تحصل باختياره ودعائه، وقد لا تحصل، وقد تكون بخير اختياره في غالب الأوقات، ولم يؤمر الولي بدعاء الخلق إلى نفسه، ولو أظهر شيئاً من ذلك على من يكون أهلا له لجاز.

واختلف أهل الحق في الولي، هل يجوز أن يعلم أنه ولي أم لا؟ فكان الإمام أبو بكر بن فورك رحمه الله يقول:

لا يجوز ذلك؛ لأنه يسلبه الخوف، ويوجب له الأمن.

وكان الأستاذ علي الدقاق  رحمه الله  يقول بجوازه وهو الذي تؤثره ونقول به، وليس ذلك بواجب في جميع الأولياء، حتى يكون كل ولي يعلم أنه ولي واجباً، ولكن يجوز أن يعلم بعضهم ذلك كما لا يجوز أن لا يعلم بعضهم.

فإذا علم بعضهم أنه ولي، كانت معرفته تلك كرامة له انفرد بها.

وليس كل كرامة لولي، يجب أن تكون تلك بعينها لجميع الأولياء، بل لو لم يكن للولي كرامة ظاهرة عليه في الدنيا، لم يقدح عدمها في كونه ولياً، بخلاف الأنبياء فإنه يجب أن تكون لهم معجزات؛ لأن النبي مبعوث إلى الخلق، فالناس بحاجة إلى معرفة صدقه، ولا يعرف إلا بمعجزة.

وحال الولي بعكس ذلك، لأنه ليس بواجب على الخلق، ولا على الولي  أيضاً  العلم بأنه ولي.

والعشرة من الصحابة  رضي الله عنهم  صدقوا الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أخبرهم به في أنهم من أهل الجنة.

وأما قول من قال: لا يجوز ذلك، لأنها تخرجهم من الخوف فلا بأس أن لا يخافوا تغيير العاقبة.

والذي يجدونه في قلوبهم من الهيبة والتعظيم والإجلال للحق سبحانه وتعالى، يزيد ويربو على كثير من الخوف.

قال الأستاذ القشيري: واعلم أنه ليس للولي مساكنة إلى الكرامة التي تظهر عليه، ولا له ملاحظة، وربما يكون لهم في ظهور جنسها قوة يقين، وزيادة بصيرة، لتحققهم أن ذلك فعل الله تعالى، فيستدلون بها من صحة ما هم عليه من العقائد، والله أعلم.

 فصل كل كرامة لولي معجزة لنبي

قال القشيري رحمه الله تعالى: إن قيل كيف يجوز إظهار هذه الكرامات الزائدة في المعاني على معجزات الرسل؟.

قلنا: هذه الكرامات لاحقة بمعجزات نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، لأن كل من ليس بصادق في الإسلام تمتنع عليه الكرامات. وكل نبي ظهرت له كرامة على واحد من أمته، فهي معدودة من جملة معجزاته، إذ لو لم يكن ذلك الرسول صادقاً لم تظهر على من تابعه الكرامة. يعني التي هي الكرامة لهذا الواحد.

 فصل لا يجوز تفضيل الولي على النبي