سجل الزوار

اتصل بنا

النشرة الإخبارية

من نحن

الصفحة الرئيسية

 

 مؤسس الدار الشيخ حسني الشريف

 

 التقارب بين المدارس الإسلامية

 

 أحداث هامة

 

 التصوف الصحيح

 

 الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية

 

 مثابة دار الإيمان لرعاية وإيواء الأيتام

 

 جمعية دار الإيمان الخيرية

 

 المكتبة

 

 الدلالة النورانية

 

 التقريب بين المدارس الإسلامية

 

  مصطلحات القوم

 

  اداب المريد

 

  قواعد التصوف

   حسن التفهم والدرك لمسألة الترك  جديد
 

  البحث عن الوارث

  الفرقة الناجية

  البدعة الحسنة  جديد

   الخبر الدال على وجود الأقطاب والأبدال  جديد
 

  التكريم الصادق

 

  مسالك الحنفا في والدي المصطفى  جديد

  الشمائل المحمدية

 انموذج اللبيب في خصائص الحبيب
 

  دلائل النبوة

 

  الدرر السنية

 

  اداب الفتوى والمفتي والمستفتي  جديد

 

  بستان العارفين

 

 مقالات وأبحاث أبناء الطريقة

 

 أرشيف الصور

 

 مختارات مفيدة

 

 

 

 

المكتبة
 

التقريب بين المدارس الإسلامية
ودور التصوف فيه

الشيخ حسني حسن خير الدين الشريف
شيخ الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية

 

  السابق 1 2 3 4 5  

 

الفصل الثالث
دور التصوف في التقريب
 

الدور الممكن للتصوف في التقريب:

من خلال موقعي كشيخ لطريقة صوفية هي الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية ومن خلال فهمي للتصوف، وبعيداً عن التخندق المذهبي حيث قلت بأن التمذهب ظاهرة طبيعية البغيض فيها هو الغلو ونكران الآخر، ورغم علمي بأن التصوف قد ابتلي ببلايا عظيمة مرة من منتقديه بتكفيره وتبديعه ومرة من بعض أهله بجهلهم وغلوائهم وظنهم أن التصوف هو مجموعة من الحركات والطقوس المفرغة من الجوهر والمفرغة من العلم والمعرفة مما سمح بانتشار بعض الخرافات والخزعبلات أساءت للتصوف بوصفه روحاً لهذا الدين يقوم على مبدأ الإحسان الذي هو المرتبة الثالثة من مراتب الدين والذي يعنى بتزكية النفس والإخلاص الكامل في العبودية لله الواحد الأحد والتأكيد على الأخلاق المثلى كالإخلاص والصدق والزهد والمعرفة والإيثار والتضحية والتسامح والجود والعفو وكظم الغيظ وتحمل الأذى والحلم وغيرها من الأخلاق، والبعد عن سيء الأخلاق والعمل على تحويل الصفات الذميمة إلى صفات حميدة كتحويل صفة البخل إلى صفة الكرم وصفة الكذب إلى صفة الصدق والغضب إلى الحلم والطمع إلى الزهد وهكذا [1].

أقول رغم علمي بكل ذلك إلا أنني أرى بأن للتصوف دوراً يمكن أن يمارسه في خدمة الأمة للتقريب بين مدارسها وفرقها ومذاهبها استناداً للمعطيات التالية:

أولاً: التصوف هو مرتبة من مراتب الدين

         الذين يفهمون التصوف ويقدرونه قدره يعلمون أنه يمثل المرتبة الثالثة من مراتب الدين وهي مرتبة الإحسان التي تلي مرتبتي الإسلام والإيمان. فهو إذن جزء من الدين، ولا يشكل بحال من الأحوال تنظيماً أو حزباً أو فرقة أو جماعة أو حركة. وهذا ما كان عليه الحال في القرون التي انقضت من تاريخ هذا الدين إذ كان السواد الأعظم ومازال من المسلمين هم من الأشاعرة الذين اعتنوا بهذه المرتبة بما فيها من قيم روحية وأخلاقية وتزكوية. قبل أن يتسلل إلى بعض هؤلاء تلك الظواهر السلبية التي الصقت بالتصوف وأساءت إليه. وكان الأحرى بالغيورين على أخلاق الإسلام والمسلمين أن ينبروا للدفاع عن قيم الإحسان هذه وتوجيه الناس نحو الصواب بدلاً من شن الحرب الظالمة عليها وتكفيرها أحياناً. والذي يعود إلى كتاب أعلام الصوفية يدرك حقيقة التصوف ومرتبته وأهميته في واقع المسلمين. ولذلك فإنني لا آبه كثيراً في الدفاع عن تسمية ( التصوف ) بمقدار ما يشدني الحرص على أخلاق المسلمين وتقويمها من خلال هذا المنهج الضروري.

إننا إذا جردنا التصوف من الصورة القاتمة التي رسمها غلاة الطرف الآخر ندرك أننا أمام جوهر نقي خالص لابد منه في عملية الإصلاح وعملية التوحيد وعملية التقريب. ولذلك أرى أن تحييد التصوف عن هذه العملية يشبه إلى حد كبير نزع الروح من الجسد والإستغناء عن مقوم أساسي من مقومات الدين لايمكن بل يستحيل من دونه أن ننهض من غفوتنا وسنبقى نعالج القشر دون الوصول إلى الجوهر. وسنفقد خصوصية هذا الدين وتميزه عن الأديان الأخرى كونه يعتني بالقشر والجوهر، والجسد والروح، والدنيا والآخرة، وظاهر الإنسان وباطنه. وليس أدل على ذلك من تاريخنا الإسلامي حيث كان التصوف شائعاً بين المسلمين بمفهومه التربوي والتزكوي والجهادي أيضاً. وكان المسلمون إذ ذاك في أوج قوتهم ومنعتهم وكان الإسلام ينتشر شرقاً وغرباً. وكلنا يعلم أن كثيراً من أصقاع الدنيا فتحت بالكلمة الطيبة والدعوة الراشدة. بخلاف الحال الذي نعيشه اليوم والذي جردنا فيه الجسد من الروح.

ولكي نعود إلى ذلك النقاء وتلك الشفافية لابد من الإهتمام بالروح والعودة إلى أخلاق الإسلام من خلال منهج التصوف البعيد عن الشطط والشكليات. وأرى لزاماً على العلماء ومشايخ الطرق والأتباع الراشدين أن يهبوا هم قبل غيرهم لتخليص التصوف من كل الشوائب التي علقت به مع تقادم العهد. وأن يتخلصوا من كل الشكليات التي حطت من قدر التصوف ليعود إلى نقائه ودوره وأصوله وجوهره وعند ذلك يكون قادراً على أداء دور هام  في التقريب بين مدارس الإسلام وفرقه ومذاهبه.

ثانياً: التسامح

اهتم التصوف كثيراً بخلق التسامح الذي تشتد الحاجة إليه في ثقافة التقريب التي نحن بصددها. فنحن من خلال ممارستنا للإرشاد في هذا الطريق نركز كثيراً على ثقافة التسامح والعفو وكظم الغيظ والترفع عن سفاسف الأمور والإشتغال بذكر الله وهو لهذه الصفات استطاع بكل رسوخ البقاء على الحياد في صراعات الفرق رغم الحملة شديدة العنف التي تعرض لها، وما كان ذلك لولا ثقافة التسامح التي تبناها وعاشها واقعاً من خلال فهمه لكتاب الله عز وجل وفهمه للآيات الكريمة ذات الصلة وفهمه واقتدائه بأخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن خلال قولـه تعالى    { خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ }[2]  ومن ذلك قوله تعالى في قصة ابني آدم { إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ }[3] فما كان من قابيل إلا أن قتل أخاه ليصبح بهذا مرتكباً لأول جريمة قتل في التاريخ. في حين أننا تلمسنا واقعاً في أخلاقنا وسلوكنا موقف الأخ المتسامح والذي لا يعني في الوقت نفسه التنازل عن الثوابت الشرعية التي أمر الله بها ونهى عنها.

وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في موقفه المتسامح مع وحشي قاتل عمه ونصيره حمزة بن عبد المطلب. وموقفه المتسامح صلى الله عليه وسلم من المشركين عند فتح مكة.

وقد قرأنا أبيات الشافعي الرائعة:

يخاطبني السفيه بكل قبح        وأكـره أن أكون لـه مجيباً

يزيد سفاهة وأزيد حلماً         كعـود زاده الإحراق طيباً

وقوله أيضاً:

سامح صديقك إن زلت به قدم    فليس يسـلم إنسان من الزلل

 إن ثقافة العنف والتجريح والتضليل لا يمكن لها أن تكون شيئاً في عالم التقريب.

ثالثاً: التعايش

       لقد شكل التصوف الإسلامي عبر التاريخ في بلد مثل العراق نموذجاً يحتذى في التعايش بين المذاهب والفرق، فرغم وجود الشيعة بأعداد كبيرة والتصوف بأعداد أكبر في ذلك البلد إلا أننا لم نسمع بحدوث فتن على نطاق واسع مما يدلل أيضاً على إمكانية ممارسة دور ما للتصوف في التقريب بين المذاهب.

وللتدليل على ذلك نأخذ نموذجاً معاكساً يكشف عن واقع الفرقة المخيف الذي يمكن أن ينجر إليه العالم الإسلامي إذا تقاعس عن أداء دوره في التقريب والوحدة، وهو واقع المسلمين في باكستان. فقبل شهور قدمت إحدى القنوات الفضائية برنامجاً مطولاً عن هذا البلد الإسلامي العزيز والكبير واستعرضت فيه صور التعصب والبغضاء التي تأسست في تلك البلاد الإسلامية، فقد اتخذ الصراع السني الشيعي بعداً آخر غير البعد الفكري والتاريخي المألوف وتحول للأسف إلى واقع سياسي وعسكري واجتمعت جهود أهل التعصب من السنة على تأسيس ما يسمى جيش الصحابة فيما اتجهت جهود أهل التعصب من الشيعة على تأسيس جيش محمد، وفي الواقع فإن كل جيش من هذين الجيشين يحتوي أحقاداً متبادلة وأسلحة متنوعة موجهة فقط إلى صدور المسلمين. حالة خطيرة جداً ومن ذا الذي سيوقف هذه النار إذا زاد أوارها، ثمة مائة وعشرون مليون سني ونحو أربعين مليون شيعي والأرقام نفسها تتكرر تقريباً في الهند وبنغلادش، وكير البغضاء الذي ينفخ فيه أهل الغلاة يمكن أن يحرق المنطقة بأكملها مع قلوب كل المسلمين ويفرح الأعداء أجمعين.

وفي لقاء مباشر مع رئيس جيش الصحابة ورئيس جيش محمد لم يتردد كل منهما في إطلاق صفة الكفر والردة على أتباع المذهب الآخر وهي دعوة كافية لهدر الدم والمال والعرض للفئتين جميعاً. وبالفعل فقد قام بعض المتحمسين من كل فرقة بوضع القنابل في مساجد الفرقة الأخرى في الصلوات الجامعة ( تقرباً إلى الله ! ) واريقت دماءٌ زكية بريئة باسم الدين والغيرة عليه.

 ومع أنني أشك في الجهات التي تحرك هؤلاء وهؤلاء فإن ذلك لا يعفي العلماء من أهل البلاغ والتسامح والفقه في تحقيق التقريب المنشود. فغياب هؤلاء وغياب التسامح والتقريب هو الذي يذكي هذه النار.

رابعاً: سعة الأفق عند الصوفية

أكاد أجزم بأن التصوف هو الوحيد من بين مدارس الإسلام الذي امتاز بتنوع مذاهب أبنائه الفقهية فتجد الصوفي الشافعي والصوفي الحنفي والصوفي المالكي والصوفي الحنبلي مما يدل على مرونة في الفكر وتسامح وعدم تعصب. وقد عشنا هذا واقعاً في طريقتنا الخلوتية فأنا حفيد لجد حنفي وابن لأب شافعي وأنا حنفي.

خامساً: الإلتقاء في منتصف الطريق ( المرونة )

إنني أعتقد بأن التصوف الحصيف الراشد هو الأقدر على الأخذ بهذه الحكمة من خلال تمييزه بين الأصول والفروع ومن خلال أخذه بالفهم الصحيح لمصادر التشريع المتعددة من كتاب وسنة وإجماع قياس واستحسان وشرع من قبلنا واستصحاب وفعل الصحابة وغيرها من المصادر، وقدرته على بث روح التقارب بين المسلمين وقبوله للتنوع وقبوله للآخر وقدرته على التفريق بين الأصول والفروع وقبوله النقد واستعداده للتغيير نحو الأفضل في الجزئيات الهامشية التي تؤخذ عليه مما يقرب ولا يفرق في سبيل وحدة الأمة التي هي واجب شرعي ملح.

وأضرب مثالاً واقعياً للتدليل على هذا الفكر:

أذكر أننا في طريقتنا كنا عندما نتلاقى مع إخواننا يقبل الواحد منا يد الآخر في مصافحة توارثناها عمن قبلنا، وكنا نشعر بأن هذه الطريقة في المصافحة والتقبيل تعني خفض جناح المؤمن لأخيه، وتأليفاً لقلبه وكانت تفعل الأعاجيب في التأليف بين قلوب المتحابين. وفي زماننا هذا وعندما قل التقدير والإحترام والتوجيب لأهل العلم والصلاح، أصبحت هذه الطريقة في المصافحة والتقبيل تشكل مجالاً للغيبة والتفريق والإنتقاد والتشكيك. وعندما قمت بقياس المسألة ووجدت على قاعدة ( رحم الله امرأ جب الغيبة عن نفسه ) وجدت أن الضرر المتأتي أكبر من النفع فطلبت إيقاف تلك المصافحة والتقبيل وتقبلها أتباع الطريقة بقبول حسن وكان لهذا الفعل صدى إيجابي في المحيط كله. وقد كانت لنا تجارب أخرى تدل على المرونة وهي استغناؤنا عن الدفوف التي كانت تضرب في حلق الذكر وأوقفنا العمل بالذكر الجماعي ( حضرات الذكر )، وهكذا فإننا نميز بين الأصول والثوابت وبين الفروع التي تؤخذ وترد حسب واقعها المعاش وحسب النفع والضر.  وبمثل هذا الفعل أرى أن المسلمين قادرون على الإلتقاء في منتصف الطريق أملاً في وحدة تجمع الجميع.

سادساً: إحياء دور الأزهر الشريف التاريخي

      عندما كان الأزهر الصوفي الأشعري على رأس القيادة والزعامة الدينية للعالم الإسلامي وعبر ألف سنة من تاريخه المجيد كانت المجتمعات الإسلامية ترفل بثياب العزة والمنعة والرشاد وهو يغذيها بالعلم والمعرفة والتنوير والدعاة الراشدين بخلاف الحال الذي نعيشه اليوم من مهانة وذلة وصغار لما انتقلت الزعامة الدينية إلى جهات أخرى جرّت على العالم الإسلامي ويلات لم يعهدها من قبل.

لقد كانت الزعامة الأشعرية للأزهر عامل تجميع وتقريب بين التيارات والمذاهب في العالم الإسلامي وكان الأزهر ومازال يدرس جميع المذاهب. إنني أعتقد أن إحياء دور الأزهر الذي جرى تعطيله بطريقة أو بأخرى سيكون له الأثر الخالد في عملية التقريب والتجميع والتوحيد خصوصاً إذا علمنا أن السواد الأعظم من المسلمين هم أشاعرة مما يجعل من ذلك سبباً في قبول دور جديد للأزهر الشريف.

سابعاً: القاسم المشترك

إن التصوف الراشد الحصيف هو الأقدر على التجميع كونه يحمل القواسم المشتركة بين المذاهب، فهو من أهل السنة والجماعة من جهة وفي الوقت نفسه هو المحب المقدر لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من دون استثناء، وهو الذي يلتقي أتباعه أكثر من غيرهم على حب آل البيت الكرام من جهة أخرى. فهم بذلك يحملون ورقة مشتركة بين أهل السنة والشيعة المتبصرة.

ثامناً: محاربة الخرافات والممارسات الخاطئة

مما هو معلوم أن التقويم إذا جاء من الغير فإنه يقابل بالرفض القاطع. لذلك أرى أن على علماء التصوف أنفسهم أن يقاوموا تلك المخالفات التي تكون من بعض العوام والتي هي نتجية جهل مطبق بأحكام الشرع منها ما يكون عند الأضرحة والمقامات من أخطاء دافعها الجهل لا الكفر، وتبصير عوام التصوف بحقيقته الطيبة، وبذلك يكون الإصلاح من داخل الصف أشمل وأعم وأقدر، مما يمهد لحركة تقريبية حقيقية.

إن الصوفي الراشد وقّافٌ عند حدود الشريعة مهذب لنفسه وأخلاقه وهذه هي صوفية الصحابة والسلف الصالح وتلك هي حياة المجتمع وروحه وزهرته النضرة. والصوفي الجاهل منحرف عن الشريعة متظاهر بما ليس فيه وهو علة في المجتمع ومبعث انحراف الإخلاق فيه.

خطوات أولية مقترحة

 وفي ختام هذا البحث وفي ضوء ما أسلفنا فإن هناك خطوات عملية نرى أنه لابد من اتخاذها وعلى وجه السرعة إذا أردنا للتقريب بين المدارس الإسلامية أن يتحقق على الصعيد العملي. 

الخطوة الأولى:

توسيع باب الحوار بمختلف الوسائل بين علماء المدارس الإسلامية المختلفة بلا استثناء وعلى أساس الجوامع المشتركة التي أشرنا إليها. 

الخطوة الثانية:

 عقد مؤتمر بعيد عن الأجواء الرسمية والأغراض السياسية يحضره ممثلون عن مختلف المدارس الإسلامية وخاصة من علماء التقريب للخروج بقرارات وتوصيات وفتاوى تتعلق بالمسائل مثار البحث ومن أبرزها:

1.   إتخاذ موقف ملزم لوضع حد لظاهرة التكفير.

2.  أن يتبنى علماء الشيعة موقفاً واضحاً يتم تبليغه لأتباعهم لتحريم الطعن بالصحابة وبعض نساء الرسول صلى الله عليه وسلم.

3. أن يتبنى علماء السنة موقفاً واضحاً يتم تبليغه لأتباعهم بضرورة احترام آل البيت وعلمائهم ومنع الإساءة إلى إخواننا الشيعة بأي صورة من الصور.

4. التأكيد على الدور التاريخي الذي قام به التصوف في التقريب بين السنة والشيعة في مختلف مراحل التاريخ الإسلامي وأهليته لمواصلة هذا الدور والتفريق بين التصوف الحقيقي الملتزم بالكتاب والسنة وماشابه من سلوكيات لا تمت له بصلة.

5. التأكيد على رفض إدعاء أي طرف بأنه وحده هو الذي يمثل الإسلام أو أنه هو الطرف الناجي وحده وأن الأمة كلها أمة مرحومة واحدة بمختلف مدارسها ومذاهبها.

6.   تشكيل هيئة متابعة دائمة لرصد أوجه الإختلاف واتخاذ القرارات بشأنها على قاعدة الأغلبية.

7. التأكيد على استقلالية هيئات العلماء المعنية بالتقريب عن الحكومات أو الأنظمة مهما كانت توجهاتها وغاياتها.

خاتمة

       بهذا الفهم وبجهد العلماء الصادقين يمكن للمسلمين أن يجددوا أمر دينهم في هذا الزمان وأن يوقفوا الهجمة الشرسة التي يتعرضون لها. وفي خاتمة بحثي هذا فإنني أوجه صرخة تخرج من قلب موجوع، إلى العلماء والأدباء والخطباء والدعاة وأساتذة الجامعات وطلاب العلم وكل مخلص حريص على إسلامنا العظيم أن اتقوا الله في المسلمين واتقوا الله في الإسلام، فالهجمة كبيرة ولا خلاص إلا بوحدة الصف واجتماع الكلمة وسعة الصدر والحلم وقبول الآخر والتماس العذر له وإن كان مخطئاً. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك. ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم اجعل عملي هذا خالصاً لوجهك الكريم، اللهم آمين.  

المراجع

1. القرآن الكريم

2. تفسير القرطبي ( الجامع لأحكام القرآن )

3. تفسير المنار

4. صحيح البخاري

5. صحيح مسلم

6. سنن النسائي

7. سنن أبو داود

8. مسند الحاكم

9. سنن البيهقي

10. سنن ابن عساكر

11. مسند الطبراني ( الجامع الصغير )

12. مسند الإمام أحمد

13. إحياء علوم الدين

14. مجلة التقريب

15. ديوان الشافعي

16. علي بن أبي طالب لمحمد رضا

17. الإمام مالك لأبي زهرة

18. إعتقادات فرق المسلمين والمشركين للفخر الرازي

19. مجموع الفتاروى لابن تيمية

20. بحوث مؤتمر التقريب / البحرين

21. موقع الوحدة على الإنترنت

22. موقع المؤتمر العالمي للتقريب

23. موقع الدكتور سعيد رمضان البوطي على الإنترنت

24. موقع الدكتور يوسف القرضاوي على الإنترنت

25. كتاب الدلالة النورانية للمؤلف

_____________________________________
[1]: إرجع إلى كتابي الدلالة النورانية.
[2]: الأعراف 119
[3]: المائدة 27.

 

    السابق 1 2 3 4 5

الرئيسية من نحن النشرة الإخبارية اتصل بنا سجل الزوار
مؤسس دار الإيمان - التقارب بين المدارس الإسلامية - أحداث هامة - التصوف الصحيح - الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية
 
مثابة دار الإيمان لرعاية الأيتام - جمعية دار الإيمان الخيرية - المكتبة - مقالات وأبحاث - أرشيف الصور
- مختارات مفيدة

سؤال وجواب تصويت منتدى دار الإيمان
مواقع ننصح بزيارتها إبحث في الموقع

إتفاقية استخدام الموقع © 2005 دار الإيمان
Powered by
FTNCS