تعريف بموقع دار
الإيمان
دار
الإيمان اسم لمجموعة من المؤسسات الدينيّة والخيرّية ، أسسها السيد
الشيخ حسني بن الشيخ حسن بن الشيخ خير الدين بن الشيخ عبد الرحمن
الشريف الحسيني ، لتكون إمتداداً لما قامت به
زوايا الإشراف المغاربة
عبر مراحل التاريخ بخدمة الدين والمسلمين على سنن رسول الله صلى الله
عليه و سلم والأئمة من آل بيته الكرام وصحابته والسلف الصالح رضي الله
عنهم أجمعين ، حيث أقامت في مدينة خليل الرحمن عليه السلام أول
مؤسساتها الدينية والخيرية واتسعت دائرتها لتضم مدناً عديدة في فلسطين
والأردن .
انطلقت رسالة
دار الإيمان في نفع الإسلام
والمسلمين من مساجد وزوايا الأشراف ، إقتداءاً بسنة رسول الله صلى الله
عليه و سلم في جعل رسالة المسجد تتعدى عبادة الله وذكره ، إلى جعله
مركز الدعوة إلى طريق الحق ، والأخذ بيد الضعفاء وذوي الحاجة من
المسلمين لمساعدتهم في إعمار مجتمعاتهم وعزتها في الدنيا والآخرة ، كما
أولت اهتماماً متميزاً في منهج تزكية النفس والتربية من خلال المربي
الصالح العالم بالشريعة إقتداءاً بمنهج المربي الأعظم صلى الله عليه و
سلم في التربية، ووراثةً عنه بسندٍ متصل .
إن رسالة دار الإيمان هي إحياء للدور الذي
قامت به الزوايا والربط التي انتشرت في البلاد الإسلامية من مشرق
العالم الإسلامي إلى مغربه منذ قرون الإسلام الأولى، حتى بلغت في
القرن الرابع الهجري عشرة آلاف رباط فيما يعرف بما وراء النهر ، وألف
رباط في بخارى ، كما انتشرت في الحجاز واليمن والشام ومصر والمغرب ،
والتي كان لها الأثر الواسع في سد حاجات المحتاجين وإعالة عابري السبيل
والدعوة إلى الله .
تضم دار الإيمان ضمن مؤسساتها مساجد
وزوايا ودوراً لرعاية الأيتام وجمعيات خيريّة وتكايا ، ويعرف اتباع
الدار باتباع الشريف (السيّد الشيخ عبد الرحمن) المتوفى سنة 1305هـ
والذي قام منذ اكثر من مائة عام بوضع أصول
الطريقة الخلوتية الجامعة
الرحمانية ، وهي محصلة طرق زمانه التي هي طرق السادة الصوفية الرئيسية
، وقد قام أبناء السيّد الشيخ عبد الرحمن الشريف وأحفاده بتلقي هذه
الأصول جيلاً بعد جيل ، وتوارث أوراد الطريقة ، والمحافظة على أدائها
صباح مساء إلى أن وصل ذلك إلى مؤسس دار الإيمان شيخ الطريقة ومتولي
اوقافها
السيد الشيخ حسني الشريف ليتولى استمرار أداء رسالة
آل البيت
في اتباع الكتاب والسنة والدعوة إلى ترك الأهواء والبدع والإرشاد إلى
تزكية النفوس وفعل الخيرات والتخلّق بأخلاق جده رسول الله صلى الله
عليه و سلم والمحافظة على
ذكر الله والسلوك في الطريق إليه سبحانه
وتعالى وفق المنهج التربوي الذي دعا إلى الوسطية والاعتدال والدعوة إلى
الله بالحكمة والموعظة الحسنة ونهى عن الإفراط والتفريط .
الثوابت التي يؤمن بها
أبناء الطريقة
الخلوتية الجامعة الرحمانية

تمهيد:
إن الشريعة هي الإطار الذي يحتوي
الطريقة ولا وصول إلى مرضاة الله إلا من خلال شرعه الحنيف .
نرفض رفضاً باتاً جميع أشكال الحلول
والإتحاد وغيرها من العقائد الباطلة قولاً وعملاً وسلوكاً وإعتقاداً
.
ونؤمن بوجوب عدم الإستشهاد بعبارات توهم
بظاهرها عقيدة منحرفة أو باطلة ولو وجد لها تأويل صحيح في المعنى .
ننبذ كل الخرافات والأوهام والعلاقة
بالجان والشياطين وأعمال التدليس والضرب بالشيش وأعمال السحرة
والمنجمين والدجالين والفتاحين والأبراج وحفلات الزار والإختلاط
بالنساء نبذاً قاطعاً بل ونحارب هذا النوع من الدجل والتخريف لأنه
مخالف للدين جملة وتفصيلاً.
في الدين :
نفهم الدين بشكل شمولي من حيث مراتبه
الثلاثة الإسلام والإيمان والإحسان، ومع أن التصوف يعتني بمرتبة
الإحسان إلا أنه لا يقوم إلا بتحقيق مرتبتي الإسلام والإيمان أولاً
إعتقاداً وقولاً وعملاً.
في العقيدة :
إتباع
عقيدة أهل السنة والجماعة .
فلا يعتقد المريد في شيخه مقاماً يوازي
النبوة أو يفضل عليه.
ولا يطلق على أشياخه ألقاباً هي من صفات الألوهية أو حتى من خواص
النبوة.
ولا يعتبر أن شيخه مطلع على الغيب أو
يتصرف في ملك الله ما يشاء، مع التأكيد على أن الله تعالى يمكن أن يكرم
أولياءه ببعض المغيبات كالكشف والإلهام والذي لا يعني معرفة الغيب أو
الإطلاع عليه .
إن الكرامة إنما هي هدية من الله لوليه
وهي ليست غاية ولا حتى وسيلة للقرب ولذلك فعليه سترها عن الناس وعدم
الخوض بها كما كان فعل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم .
في السنة :
إلتزام ما صح عن سيدنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم من الأحاديث متبعين في ذلك نهج أغلب علماء المسلمين عبر
التاريخ الإسلامي في الأخذ بالرواية كما يلي :
ففي العقيدة والعبادة والأخلاق يؤخذ ما صح
عن الرسول، وفي معرض فضائل الأعمال يمكن الأخذ بالحديث الضعيف الذي لا
يعارض نصاً صحيحاً أو قاعدة معلومة من الدين بالضرورة.
ولا يؤخذ بالإسرائليات وبالحديث الموضوع
البتة. كما أنه لا يصح البتة نسبة حديث لم يذكر في كتب الحديث بزعم أن
الشيخ قد تلقاه من مصادر أخرى !
وأن الفهم الصحيح للسنة والبدعة هوأن
السنة اصطلاحاً (وهو ما يعنى بجانب الأحكام) هي كل فعل أو قول أو إقرار
صدر عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي المعنى الأوسع للسنة
فهي طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم في الأخذ والرد. وأن البدعة ما
خالف نصاً صريحاً من الكتاب أو السنة. لذلك فإن هنالك بدعة حسنة وبدعة
سيئة حسب النهج الذي سار عليه الصحابة والتابعين إلى عصرنا هذا وقاعدته
"إن ما يُحدَث يجب أن يعرض على قواعد الشرع ونصوصه، فما شهد له الشرع
بالحسن فهو حسن، وما شهد له الشرع بالسوء والقبح فهو مردود".
في مصادر التشريع :
مصادر التشريع الرئيسية الكتاب والسنة
والإجماع والقياس كما قرره علماء الشريعة ، وفي مستجدات
الأموروالمواضيع المعاصرة ، يمكن الأخذ بالمصادر المختلف بها كقول
الصحابي والمصالح المرسلة والعرف والإستصحاب وغيرها.
فلا يصح الإعتقاد أن الشيخ مشرع بحال من
الأحوال . فالشريعة واضحة ولا خلاف ولا نقص بها حتى يأتي من يكملها أو
يعدلها. وإن الفروض والواجبات والسنن التي أتى بها سيدنا رسول الله غير
قابلة للتبديل أو التغيير أو التعطيل بحجة الوصول إلى اليقين.
في الفقه :
نؤمن بوجوب إتباع أحد
المذاهب الأربعة
المتفق على صحتها
فلا يجوز اتباع مذهب جديد أو فقه لم يقل
به أهل هذا الإختصاص بحجة أن قائله هو شيخ الطريقة.
في العبادات :
نؤمن أن العبادات هي التي قررها رسول الله
صلى الله عليه وسلم وحث عليها. فلا زيادة فيها من حيث العدد والنوع
والطريقة، ما عدا تلك العبادات التي لم يقيدها رسول الله صلى الله عليه
وسلم كالذكر وصلاة النافلة والدعاء مثلاً.
أهدافنا
نهدف من هذا العمل مرضاة الله عز وجل
والفوز بالجنة والنجاة من النار ، وليس لنا هدف في هذه الحياة الدنيا
من هذا العمل إلا نصرة هذا الدين العظيم وأهله.